edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. انتخب الأمريكيون فاختاروا إيران!!
انتخب الأمريكيون فاختاروا إيران!!
مقالات

انتخب الأمريكيون فاختاروا إيران!!

  • Today 11:35


كتب/ سعيد البدري

حين عجز ترامب عن إخضاع إيران، اكتشف أن عليه إقناع الأمريكيين أولا بجدوى الاستمرار في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل. وقد يكون هذا هو المأزق ببساطة؛ مأزق يقودنا إلى السخرية من تلك السياسة الحمقاء التي جنح إليها ترامب، بعد جريه وراء سراب أحلام المجرم نتنياهو، الذي باع الوهم لشريكه، واعدا إياه بتأبيد سلطته الإمبراطورية.
وانطلاقا من هذا الموقف، قد نفهم بعض مفارقات السياسة الأمريكية المعاصرة؛ تلك التي تتحدث عن الديمقراطية وحق الشعوب في الاختيار، لكنها تنحاز إلى ثلة لا تؤمن بهذا الحق، كلما جاءت الاختيارات الشعبية على غير هوى أصحاب القرار، حتى وإن أثبتت تلك الاختيارات أن للشعوب رأيا لا يمكن تجاهله.
في مشهد انتخابات التجديد النصفي، حملت المواقف من المفارقات أكثر مما حملته خطابات النصر المزيفة؛ إذ وجد حزب ترامب نفسه أمام رسالة شعبية ثقيلة، مفادها أن ليس كل ما يراه البيت الأبيض ضرورة استراتيجية يراه المواطن الأمريكي ضرورة لحياته، وليس كل خصم تصفه الإدارة بالخطر الوجودي يستحق أن يدفع الأمريكيون ثمن مواجهته من معيشتهم واستقرارهم ومستقبلهم.
وبينما أراد شياطين الإدارة الأمريكية أن يجعلوا إيران عنوانا لمعركة ما يسمونه استعادة الهيبة الأمريكية، إذا بها تتحول إلى عنوان في معركة الحساب الانتخابي الأمريكي. وحين أرادوا اختبار قدرة طهران على الصمود، وجدوا الناخب الأمريكي يختبر قدرة إدارته على تفسير سبب دفعه، كمواطن، ثمن هذه الفاتورة بدلا من نتنياهو!
وهنا تكمن المفارقة التي تستحق التأمل والسخرية معا؛ فالأمريكيون لم ينتخبوا إيران، كما لم يمنحوها شيكا سياسيا مفتوحا، لكنهم عاقبوا سياسة جعلت من مواجهتها أولوية تتقدم على أسئلتهم اليومية. وكأن صناديق الاقتراع قالت لصانع القرار في البيت الأبيض: اذهب أولا وأقنع شعبك بجدوى الحرب، قبل أن تطلب منه تمويل انتصاراتك الموعودة.
أما الأكثر إثارة للدهشة، فهو أن بعض الجمهوريين لم يجدوا، بعد الخسارة، تفسيرا أكثر وضوحا من الاعتراف بفداحة كلفة الحرب على مستقبل حزبهم؛ ليصبح المشهد أقرب إلى مسرحية سياسية، فالذين صفقوا لقرار المواجهة بدأوا يتساءلون عن ثمن التصفيق، والذين قدموا الحرب باعتبارها استعراضا للقوة اكتشفوا أنها قد تكون استعراضا مكلفا للعجز عن قراءة اتجاهات المجتمع!
ويا لها من مفارقة! إدارة أرادت إقناع العالم بأن إيران لا تستطيع الصمود، فإذا بها تواجه ناخبا لا يريد أن يصمد في طوابير الوقود، ولا أمام ارتفاع الأسعار، ولا في ظل القلق من حرب لا يعرف متى تنتهي. لقد كانوا يتحدثون عن أمن العالم، فيما كان المواطن يسأل عن أمن معيشته، وكانوا يحسبون المسافات إلى طهران، بينما كانت صناديق الاقتراع تقيس المسافة بين وعود ترامب وواقع الأمريكيين.
المشكلة ليست في أن يختلف الأمريكيون مع إدارة بلادهم بشأن إيران؛ فهذا حقهم السياسي، وإنما في أن تتعامل بعض النخب مع الشعوب وكأنها جمهور في عرض دعائي، تصفق حين يُطلب منها التصفيق، وتنسى حين يُطلب منها النسيان، وتتحمل الكلفة حين يقرر ترامب أن التاريخ يحتاج إلى استعراض جديد.
وبهذا يتضح أن الإفلاس السياسي الحقيقي ليس في خسارة الجمهوريين الانتخابات؛ فالتنافس الحر والديمقراطية يقومان على مبدأ احتمال الخسارة، وإنما في العجز عن فهم أسبابها، والاستمرار في بيع الوهم نفسه بعد أن يعيده الناخب إليهم مختوما بالرفض.
ولعل أكثر ما ينبغي أن يقلق إدارة هذا الحزب ليس خسارة مقاعد الكونغرس وحدها، بل أن تتحول المغامرة الخارجية إلى عبء داخلي، وأن يصبح الخصم الذي أرادت الإدارة إخضاعه حاضرا في النقاش الأمريكي بوصفه أحد أسباب الانقسام السياسي وكلفة الخيارات الاستراتيجية.
أما إيران، فلا تحتاج إلى الادعاء بأن الأمريكيين اصطفوا خلفها، ولا إلى استعارة أصواتهم لتعلن انتصارا سياسيا؛ ويكفيها أن ترى كيف انتقلت كلفة المواجهة من ساحات الاشتباك إلى صناديق الاقتراع، وكيف باتت هذه الإدارة المعتدية مطالبة بتفسير حربها أمام شعبها، قبل أن تواصل إقناع الآخرين بأهدافها.
في النهاية، ثمة درس قديم لا يبدو أن أصحاب العقول المفلسة يتعلمونه: تستطيع أن تحط من شأن خصمك لبعض الوقت، وأن تملأ الشاشات بخطابات القوة، وأن تسمي التراجع إعادة تموضع، والهزيمة إنجازا تكتيكيا، لكنك لا تستطيع أن تقنع مواطنا بأن ارتفاع كلفة حياته هو انتصار استراتيجي.
نعم، لم ينتخب الأمريكيون إيران، لكنهم وضعوا سياسة ترامب أمام مرآة لم يكن يريد النظر إليها. وحين يصبح الناخب هو من يطالب بتفسير أسباب شن هذه الحرب، فذلك يعني أن المعركة لم تعد معركة الشعب الأمريكي، بل معركة أولئك الذين يختبئون خلف الشعارات والأوهام لتبرير نهجهم العدائي، خدمة لحليف يورط الولايات المتحدة في حروب عبثية أسقطت صورتها وأفقدتها هيبتها بالفعل..

الأكثر متابعة

All
السكيني يؤكد وجود مخططات أمريكية لضمان عدم استيراد المحاصيل الزراعية من ايران

السكيني يؤكد وجود مخططات أمريكية لضمان عدم استيراد...

  • سياسة
  • 30 Oct
مملوكة للحلبوسي وقيادات حزبه.. النزاهة تعيد فتح ملف معامل الجص الوهمية في الأنبار

مملوكة للحلبوسي وقيادات حزبه.. النزاهة تعيد فتح ملف...

  • سياسة
  • 31 Oct
الحافظ: خلافات الكتل عرقلت حسم رئاسات اللجان النيابية

الحافظ: خلافات الكتل عرقلت حسم رئاسات اللجان النيابية

  • سياسة
  • 31 Oct
نائب: فيتو أمريكي عرقل إرسال قانون الحشد الشعبي الى البرلمان

نائب: فيتو أمريكي عرقل إرسال قانون الحشد الشعبي الى...

  • سياسة
  • 31 Oct
سقوط ترامب شخصا ومشروعا: حين يتحول الولاء للرجل إلى ثمن انتخابي باهظ
مقالات

سقوط ترامب شخصا ومشروعا: حين يتحول الولاء للرجل إلى ثمن...

النتيجة الزلزال
مقالات

النتيجة الزلزال

ماذا سيحدث حين يتوقف حلفاء الولايات المتحدة عن تمويل نفقاتها؟!
مقالات

ماذا سيحدث حين يتوقف حلفاء الولايات المتحدة عن تمويل نفقاتها؟!

نجحت إيران في تحويل هذه الحرب إلى حبل يلتف حول عنق ترامب السياسي..
مقالات

نجحت إيران في تحويل هذه الحرب إلى حبل يلتف حول عنق ترامب...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا