edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. لماذا استدعى بوتين جنرالات الظل الأربعة؟ وما الذي تخشاه واشنطن من السيناريو الإيراني الجديد؟
لماذا استدعى بوتين جنرالات الظل الأربعة؟ وما الذي تخشاه واشنطن من السيناريو الإيراني الجديد؟
مقالات

لماذا استدعى بوتين جنرالات الظل الأربعة؟ وما الذي تخشاه واشنطن من السيناريو الإيراني الجديد؟

  • Today 16:49

كتب / نجاح محمد علي
هناك ما يستحق التوقف عنده في التحرك الروسي الأخير بين واشنطن وطهران، ويتجاوز بكثير فكرة الوساطة التقليدية لفتح قناة تفاوض أو احتواء مواجهة عسكرية جديدة. فالمسألة تتعلق باجتماع استثنائي في الكرملين، جمع مؤخرًا أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحضور أبرز العقول الأمنية والاستخباراتية والعسكرية في الدولة الروسية.
السؤال الذي ينبغي طرحه هنا ليس: لماذا تدخل بوتين بين واشنطن وطهران؟ بل: لماذا استدعى هذا المستوى تحديداً من القيادات الأمنية الروسية للجلوس مع رضائي؟ وما الذي أرادت موسكو معرفته من طهران، وما الذي حمله المسؤول الإيراني إلى الكرملين؟
بدأت القصة بطلب أمريكي عاجل وسري إلى موسكو، لتفعيل قناة روسية باتجاه طهران، ومحاولة ترتيب تسوية مباشرة تحول دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية جديدة. وكان الرهان الأمريكي أن موسكو، بحكم علاقاتها الاستراتيجية مع إيران، تستطيع إيصال رسائل واشنطن إلى القيادة الإيرانية، وربما إقناعها بالتجاوب مع صيغة سياسية تمنح الأطراف فرصة لتجنب الحرب.
لكن طريقة تعامل الكرملين مع هذا الطلب تكشف أن الموضوع أخذ أبعاداً أكبر من مجرد نقل رسالة أمريكية.
الوفد الذي يكشف طبيعة الاجتماع
المعلومة الأهم في هذا الملف تتعلق بطبيعة الشخصيات الروسية التي حضرت الاجتماع مع محسن رضائي.
لم يكن الحضور مقتصراً على مستشار سياسي أو مسؤول في وزارة الخارجية، وإنما ضم أربعة من أبرز المسؤولين الذين تمسك أيديهم بمفاتيح الأمن والاستخبارات والقرار العسكري الروسي.
في طليعة هؤلاء سيرغي شويغو، سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي، وأحد أكثر الشخصيات اطلاعاً على الملفات العسكرية والاستراتيجية، والذي يمتلك خبرة واسعة في إدارة الأزمات الأمنية والعسكرية.
وحضر أيضاً ألكسندر بورتنيكوف، مدير جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB)، وهو الجهاز المعني بالأمن الداخلي ومكافحة التجسس ومتابعة التهديدات الأمنية، إلى جانب سيرغي ناريشكين، مدير جهاز الاستخبارات الخارجية (SVR)، المسؤول عن جمع وتحليل المعلومات المتعلقة بالتطورات الدولية والتهديدات الخارجية.
أما الشخصية الرابعة فهي الأميرال إيغور كوستيوكوف، رئيس الاستخبارات العسكرية الروسية (GRU)، الذي يمثل أحد أهم مراكز جمع المعلومات العسكرية والاستراتيجية، بما يشمل تحركات القوات والقدرات العسكرية والانتشار العملياتي.
وجود هذه الشخصيات الأربع في اجتماع واحد مع رضائي يحمل دلالة سياسية وأمنية يصعب تجاهلها.
فحين يحضر مسؤول الاستخبارات الخارجية، ورئيس الاستخبارات العسكرية، ومدير الأمن الفيدرالي، وسكرتير مجلس الأمن القومي، فإن مستوى النقاش يتجاوز عادة تفاصيل الوساطة الدبلوماسية. نحن أمام اهتمام روسي مباشر بطبيعة المرحلة المقبلة، وبما يمكن أن تؤول إليه المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، وبالتداعيات التي قد تطاول المصالح الروسية نفسها.
وهنا تبرز أهمية محسن رضائي تحديداً.
لماذا محسن رضائي وليس دبلوماسياً إيرانياً؟
رضائي ليس شخصية دبلوماسية تقليدية، ولا مسؤولاً جاء إلى موسكو للتفاوض على صياغة بيان مشترك. إنه من الشخصيات التي تمتلك خبرة طويلة في المؤسسة العسكرية والأمنية الإيرانية، وسبق أن تولى قيادة الحرس الثوري لسنوات طويلة، ويعرف تفاصيل العقيدة العسكرية الإيرانية، وطبيعة التفكير الاستراتيجي في مؤسسات القرار، وحدود الخيارات المتاحة في مواجهة التهديدات الخارجية.
اختيار رضائي لحمل رسالة القيادة الإيرانية إلى بوتين يكتسب أهمية إضافية في هذه اللحظة. فإيران تتعامل مع مرحلة مختلفة تماماً عن المراحل السابقة، بعد المواجهات العسكرية الأخيرة، وما رافقها من استهدافات وتهديدات متبادلة، وإعادة تقييم للقدرات والخيارات الدفاعية والهجومية.
وبالتالي، فإن ما يحمله رضائي إلى موسكو لا يمكن اختزاله في موقف سياسي من مفاوضات محتملة. الأرجح أن جوهر الرسالة يتعلق بكيفية قراءة طهران للمرحلة المقبلة، وبالضمانات التي تحتاج إليها، وبطبيعة البيئة الأمنية التي يمكن أن تتشكل إذا فشلت الجهود السياسية.
موسكو تريد معرفة ما الذي تغيّر في الحسابات الإيرانية
هناك تطور مهم في الخطاب الإيراني خلال الأيام الأولى من نوفمبر/تشرين الثاني، يستحق أن يوضع في سياق هذا التحرك الروسي.
فالمسؤولون الإيرانيون يتحدثون عن سيناريو جديد للمواجهة المقبلة، وعن تغيير في طبيعة الرد، ونطاقه الجغرافي، والأهداف التي يمكن أن تشملها العمليات الإيرانية. وتبرز في هذا السياق تصريحات عن عدم التقيد بالحدود الجغرافية، وعن التخلي عن مفهوم الرد المتناسب أو المتبادل، فضلاً عن التحذير من أن الدول التي تتيح أراضيها وقواعدها لخدمة العمليات الأمريكية لن تكون بمنأى عن التداعيات.
 هذا الخطاب يعكس محاولة إيرانية لإعادة بناء معادلة الردع بعد التجارب العسكرية السابقة.
ففي الحسابات الإيرانية، لم تعد الضربة المحدودة التي تستهدف موقعاً عسكرياً محدداً كافية بالضرورة لإعادة تثبيت قواعد الاشتباك. وهناك توجه معلن إلى جعل أي قرار باستهداف إيران مكلفاً على مستويات متعددة، عسكرية واقتصادية وسياسية وأمنية.
وهنا يمكن فهم سبب اهتمام موسكو بالاستماع مباشرة إلى رضائي.
روسيا لا تريد أن تفاجأ بتطورات لا تعرف حدودها، خصوصاً إذا تحولت المواجهة إلى حرب واسعة تشمل قواعد ومصالح أمريكية في مناطق مختلفة، أو امتدت تداعياتها إلى أوروبا وممرات الطاقة والتجارة الدولية.
كما أن موسكو تدرك أن أي مواجهة واسعة ستضعها أمام اختبارات صعبة في علاقاتها مع واشنطن وطهران، وفي حساباتها المتعلقة بأمن المنطقة ومصالحها الاستراتيجية.
هل تحمل روسيا ضمانات أم تبحث عن ضمانات؟
هذا هو السؤال الأكثر أهمية في تقديري.
قد تكون موسكو راغبة في أداء دور الوسيط، لكنها في الوقت نفسه تحتاج إلى فهم حقيقة الموقف الإيراني، وما إذا كانت طهران مستعدة لمنح الدبلوماسية فرصة جديدة، أم أنها انتقلت بالفعل إلى مرحلة الاستعداد لمواجهة مختلفة في قواعدها وأهدافها.
والأهم أن روسيا نفسها لا تستطيع تقديم ضمانات حقيقية لإيران ما لم تكن قادرة على التأثير في القرار الأمريكي. ولذلك فإن قيمة التحرك الروسي ستتحدد بما يستطيع بوتين انتزاعه من واشنطن، وليس بعدد الاجتماعات والرسائل المتبادلة.
أما طهران، فهي معنية بمعرفة ما إذا كانت الإدارة الأمريكية تبحث عن تسوية فعلية، أم تريد استخدام الوساطة الروسية لشراء الوقت، وإعادة ترتيب انتشارها العسكري، ثم العودة إلى سياسة الضغط والتهديد.
وهذا تحديداً ما يجعل رسالة رضائي مهمة؛ لأن طهران لا تريد أن تدخل مفاوضات جديدة من موقع يفرض عليها العودة إلى قواعد الاشتباك القديمة، أو تقديم تنازلات أمنية من دون مقابل واضح.
الستون يوماً.. نافذة سياسية أم ساعة عد تنازلي؟
تتزامن هذه التحركات مع مرحلة سياسية أمريكية شديدة الحساسية، في أعقاب الانتخابات النصفية، وما تفرضه نتائجها من تعقيدات على إدارة ترامب وعلاقته بالكونغرس الجديد. والفترة الفاصلة بين الانتخابات وتسلم المجلس الجديد لمهامه قد تتحول إلى مساحة مهمة لإعادة ترتيب الخيارات الأمريكية.
لكن الخطأ سيكون في التعامل مع هذه الفترة باعتبارها موعداً حتمياً للحرب أو ضمانة لاستبعادها.
فالقرار الأمريكي قد يتأثر بعوامل عسكرية واستخباراتية وسياسية متداخلة، كما أن الحساب الإيراني لا يقوم على انتظار موعد محدد، وإنما على الاستعداد للاحتمالات المختلفة.
ومن هنا، فإن اجتماع الكرملين قد يكون أحد أهم المؤشرات على أن الأطراف بدأت تتعامل مع المرحلة المقبلة باعتبارها مرحلة إعادة رسم لقواعد المواجهة، لا مجرد جولة جديدة من التهديدات المتبادلة.
ما الذي يجب أن تفهمه واشنطن؟
الرسالة الإيرانية التي وصلت إلى موسكو تستحق أن تُقرأ بعيداً عن التصريحات الإعلامية المعتادة. فطهران تريد أن تقول إن أي مواجهة جديدة لن تكون نسخة من المواجهات السابقة، وإنها أعادت النظر في طبيعة الرد وحدوده، وفي الحسابات المتعلقة بمن يشارك في أي هجوم عليها.
أما بوتين، فاستدعاؤه هذا الثقل الأمني والاستخباراتي والعسكري إلى الاجتماع مع رضائي يعني أن الكرملين يتعامل مع الملف بوصفه قضية استراتيجية تتجاوز حدود الوساطة خصوصاً وأن طهران أضافت أوروبا إلى بنك أهدافها.
قد تنجح موسكو في فتح نافذة سياسية، وقد تفشل في إقناع واشنطن بتغيير حساباتها. لكن المؤكد أن اجتماعاً بهذا المستوى يطرح سؤالاً لا تستطيع الإدارة الأمريكية تجاهله: هل تعرف بالفعل ما الذي أعدته إيران للمواجهة المقبلة، أم أنها لا تزال تقيس قدراتها وفق قواعد الجولة السابقة؟
في السياسة الدولية، أحياناً تكون هوية الجالسين حول الطاولة أهم من البيان الذي يصدر بعدها. وفي اجتماع رضائي مع بوتين، كانت أسماء الحاضرين كافية لتقول إن موسكو تريد أن تعرف تفاصيل المرحلة المقبلة قبل أن تجد نفسها أمام مفاجأة استراتيجية لم تكن مستعدة لها.

الأكثر متابعة

All
بعد أكثر من 10 سنوات من النزوح.. بغداد ترفع الفيتو عن 5 قرى عربية في ربيعة

بعد أكثر من 10 سنوات من النزوح.. بغداد ترفع الفيتو...

  • محلي
  • 3 Nov
السجن 3 سنوات لمسؤولين سابقين في صلاح الدين بتهمة اختلاس أموال مشروع

السجن 3 سنوات لمسؤولين سابقين في صلاح الدين بتهمة...

  • محلي
  • 3 Nov
العيساوي: شركات الاتصال هي المتحكمة في هيئة الاعلام والاتصالات

العيساوي: شركات الاتصال هي المتحكمة في هيئة الاعلام...

  • محلي
  • 2 Nov
النزاهة تضبط 5 موظفين في تربية نينوى بتهمة التلاعب والإضرار بالمال العام

النزاهة تضبط 5 موظفين في تربية نينوى بتهمة التلاعب...

  • محلي
  • 3 Nov
الدرس الأمريكي
مقالات

الدرس الأمريكي

من الخاسر في الانتخابات الامريكية؟!
مقالات

من الخاسر في الانتخابات الامريكية؟!

حين يسحق مكر التاريخ خطط الإمبريالية بغتة
مقالات

حين يسحق مكر التاريخ خطط الإمبريالية بغتة

الحرب بين محور المقاومة والتحالف الأمريكي – الإسرائيلي… بين الاستنزاف والحسم..!
مقالات

الحرب بين محور المقاومة والتحالف الأمريكي – الإسرائيلي… بين...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا