edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. اسرائيل و العرب: من وهم السلام إلى واقع الغدر و الإجرام
اسرائيل و العرب: من وهم السلام إلى واقع الغدر و الإجرام
مقالات

اسرائيل و العرب: من وهم السلام إلى واقع الغدر و الإجرام

  • 25 Dec 2023 17:06

كتب / السفير الدكتور جواد الهنداوي

نستنتجُ مِنْ جرائم إسرائيل في غزّة، والتي فاقتْ التصّور، ومِنْ سلوك امريكا والدول الأخرى الداعمة لإسرائيل في العلن و في السّر، حقيقة مؤلمة وصادمة، على العرب، ومن اجل مستقبل أجيالهم، إدراكها .

مَفاد الحقيقة،  ليس فقط أنَّ إسرائيل فوق القانون الدولي، وفوق ميثاق الامم المتحدة، ومُحّصنة من ألعقاب الاممي او الدولي،  وإنّما مُخّولة بتفويض صهيوني بفعلِ ما تشاء، من اجل توسّعها و تفوقها وهيمنتها،  ولا حدود لما تُريد فعله،  فالإمعان في الاذلال،  والترويع والتفنّن في القتل تهون امام تجريد الإنسان من آدميتهِ،  وحرمان الميت من كرامة دفنهِ . في لوائح إسرائيل،  العرب الذين يحيطونها،  دولاً و شعوب،  هم سلسلة ارقام تتعداهم و تتخطاهم واحداً تلو الآخر، سواء بالقتل أو بالتطبيع ثُّمَ الغدر،  و تعّولُ في مسعاها التوراتي ألمُلّفق صهيونياً،  على عامل الزمن، وعلى الدعم اللامحدود امريكياً و غربياً .

  اليوم،  تفعلُ إسرائيل ما تشاء في غزّة، ابادة جماعية،  تجويع، منع وصول الغذاء،  منع وصول الدواء،  تأتي بكل ماهو ممنوع انسانياً، اخلاقياً، قانونياً، دينياً،  وبدعم أمركي غربي، و عجز أُممي وصمت دولي حكومي .

غداً، مَنْ ذا الذي سيمنع إسرائيل إنْ قررت، وسمحت لها الظروف،  أنْ تزحفُ بمرتزقتها و داعشيها نحو جغرافية جديدة و مساحات جديدة في الأردن، في لبنان، في سوريّة، في مصر ؟

  اليوم،  توظّفُ إسرائيل دولاً كبرى ( فرنسا، امريكا، بريطانيا ) كي تضغط على لبنان و تقنعه بالإغراء او بالتهديد،  للانسحاب حزباً ( حزب الله ) و جيشاً لما وراء نهر الليطاني،  كي يشعرون مغتصبي شمال فلسطين، بالأمان في مكوثهم كمغتصبين !

  اليوم،  تسعى إسرائيل لتهجير ما تبقّى من سكان غزّة، تسعى لإفراغ غزّة ! و امريكا و الغرب لها مؤيدون و داعمون،  ويتباحثون مع مصر و الأردن لتوطين اهل غزَة !

اليوم، ترفضُ مصر،  ويرفضُ الاردن، ولكن كيف سيكون موقفهم غداً ؟ هل سيحافظون على لاءاتهم ؟ لا نُشكّك بمواقفهم،  ولكن نُشكّك بالظروف و بدوران عجلة الزمن، و نثقُ بغدر إسرائيل و امريكا وبعض دول الغرب المتصهينة .

  لا كامب ديفيد ( اتفاق السلام المصري الاسرائيلي عام ١٩٧٨)،  ولا اتفاقيات اوسلوا ( بين إسرائيل و السلطة الفلسطينية عام ١٩٩٣ )،  و لا معاهدة السلام بين إسرائيل و الأردن عام ١٩٩٤ ( اتفاقيات وادي عربة )،  و لا مبادرات السلام العربية، التي أقترحتها المملكة العربية السعودية،  وطرحتها الجامعة العربية بأسم العرب، اكثر من مرّة،  و لا التطبيع الجديد مع الإمارات والبحرين و المغرب، كان لهم أثر او فعل على جعل سلوك اسرائيل واقعياً و عقلانياً و يحمل اشارة نحو سلام أو إنسانيّة ! كانَ جزاء كل هذا التنازل العربي هو توسّع استيطاني وتمدّد جغرافي لإسرائيل و جرائم تلو جرائم، تُوّجتْ بما نراه و نعيشه اليوم في غزّة !

هل كان هذا التنازل العربي او هذه المواقف العربية مدروسة بأن تكون مآلاتها لصالح العرب، لصالح القضية الفلسطينية، لصالح الامن و الاستقرار في المنطقة، أم مدسوسة كي تكون مآلاتها لصالح توسّع إسرائيل،  و تحرّرها من كل قيد وشرط لفعلِ ما تشاء ؟ سؤالٌ مشروع،  والمشهد الميداني والسياسي العربي والدولي يُجيب على السؤال.

ثمّة سؤال آخر و مطلوب،  وهو ما العمل ؟ بعد أنْ تبدًدت اوهام السلام مع إسرائيل، و تجلّت نزعة الغدر و العدوان ؟ وهل ستكتفي الافعى بأبتلاع فلسطين، لا سامح الله إنْ تمكّنتْ ؟

لا حّلْ غير خيار المقاومة، وبكل أنواعها،  وهذا ما تقرّه شرائع السماوات و الارض و الامم المتحدّة،  وقد برهّن هذا الخيار فاعليته وشهدنا نتائجه . قطاع غزّة المُحاصر، و المقاوم،  حرّرَ القضيّة الفلسطينيّة مِنْ سُباتها،  و عّولمها شعبياً،  و اصبحت في ضمائر الشعوب،  قطاع غزّة ألهمَ العالم موضوع الصبر و المقاومة و النصر .

المقاومة في غزّة حققّت انتصارات وليس فقط انتصار يوم ١٠/٧، بدء عملية طوفان الأقصى : حقّقت السقوط الاخلاقي لجيش الكيان الصهيوني،  وجعلت الكيان وجيشه منبوذان من قبل شعوب و احرار العالم . عنوّتْ مجلة التايمز البريطانية غلاف عددها الأخير بصورة لرئيس وزراء الكيان، نتنياهو،  وعبارة ” قاتل السنة “. لم يستطعْ جيش الكيان من تحرير أسراه، بل ساهم في قتل بعضاً منهم،  ولم ولنْ يستطعْ من النيل من القدرة العسكرية الميدانية للمقاومة في غزّة .

بدأت، من الآن، دوائر الإعلام الأمريكية و الغربية تهيأ قادة الكيان المحتل بقبول الفشل و تسدّدْ لهم النصح بالانسحاب من غزّة قبل فوات الاوان،  و تقدّم لهم مبرّرات الانسحاب . كُتِبَ فرديك توماس،  في جريدة نييورك تايمس،  الصادرة يوم ١٢/٢٣،  مقالاً بعنوان ” آن آوان انسحاب إسرائيل وتقديم هذا العرض لحماس “،  يقول فيه ” إسرائيل لم ولن تحقق اي هدف في حربها على غزّة،  وحان وقت انسحابها، وعلى بايدن ان يجبر إسرائيل على وقف الحرب و الانسحاب، وان نتنياهو يبحث عن مصلحته الانتخابية وليس عن مصلحة الاسرائليين “. ويقترح الكاتب حّلاً قوامه ؛ انسحاب كامل لإسرائيل من القطاع، تسريح جميع الاسرى الاسرائليين،  و وقف دائم لإطلاق النار تحت اشراف دولي و اممي ” .

شعوب و احرار العالم ادركوا خطر الصهيونية و اسرائيل على أمن وسلام العالم،  وما التظاهرات التي شهدتها عواصم ومدن العالم الاّ تعبيراً عن رفضهم لاستبداد وتسلّط الصهيونية على مصائرهم . هل يدركُ العرب او بعض العرب بأنَّ اسرائيل خطرٌ يهددهم ويتربص بهم . مسار الكيان الصهيوني، ومنذ نشأته وليومنا هذا، حافلٌ بالجرائم والغدر والاعتداء، فهو مجبولٌ على فعل الشّرْ .

الأكثر متابعة

All
الخلافات الكردية تعمق الفراغ السياسي وتربك الاستحقاقات الدستورية

الخلافات الكردية تعمق الفراغ السياسي وتربك...

  • تقارير
  • 29 Jan
الحكومة تطمئن والخبراء يحذرون.. الاقتصاد العراقي في اختبار مالي صعب

الحكومة تطمئن والخبراء يحذرون.. الاقتصاد العراقي في...

  • تقارير
  • 3 Feb
اقتصاد هش بلا بدائل.. العراق يواجه تبعات الاعتماد المفرط على النفط

اقتصاد هش بلا بدائل.. العراق يواجه تبعات الاعتماد...

  • تقارير
  • 3 Feb
الخلافات الكردية تعمق الانسداد السياسي.. رئاسة الجمهورية عالقة والإطار يتمسك بمرشحه

الخلافات الكردية تعمق الانسداد السياسي.. رئاسة...

  • تقارير
  • 2 Feb
المضائق تحت المجهر.. إيران ومعادلة الردع التي تختبر استقرار الاقتصاد العالمي..!
مقالات

المضائق تحت المجهر.. إيران ومعادلة الردع التي تختبر استقرار...

نخب أخلاقية في مستنقع الدعارة و المجنون القذرة
مقالات

نخب أخلاقية في مستنقع الدعارة و المجنون القذرة

تشكيل حكومة بزعامة قوية مع احترام التعددية
مقالات

تشكيل حكومة بزعامة قوية مع احترام التعددية

مملكة الرذيلة.. ابستين والموساد.. الشيطان في كل التفاصيل
مقالات

مملكة الرذيلة.. ابستين والموساد.. الشيطان في كل التفاصيل

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا