edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. مياه البحار بركانٌ يغلي
مياه البحار بركانٌ يغلي
مقالات

مياه البحار بركانٌ يغلي

  • 23 Jan 2024 14:32

كتب /  سناء الوادي 

 تبدلت خلال العقدين السابقين مفاهيم المواجهة بين الخصوم، فلم تعد الحرب البرية قادرة على حسم النزاع وتغليب طرف على آخر، حتى أنه وإبان الحرب الباردة بين المعسكرين الرأسمالي والشيوعي كان لابد من الاهتمام بالأساطيل البحرية وحاملات الطائرات، فإذا ما اشتد الوطيس انتشرت تلك البحرية القتالية في المضائق وحول الجزر ونقاط الاختناق الفاعلة، ففي ذلك حماية لسلاسل التجارة عبر البحار والخنق الاقتصادي الذي تمارسه القوى الكبرى لفرض مشيئتها وهيمنتها، وحتى وقت ليس ببعيد كانت الولايات المتحدة الأميركية هي الشرطي الحارس لتلك الممرات المائية حول العالم

 وفي سبيل ذلك أنشأت قرابة 750 قاعدة عسكرية خارج حدودها حتى نالت لقب «امبراطورية القواعد» بجدارة فمنها ما تستخدمه لأغراض الردع ومنها ما ينتظر الضوء الأخضر لإطلاق الضربات الهجومية.

هذا وتسمّرت أعين واشنطن خلال تلك العقود على العملاقين الخصمين في الشرق، فأينما كان للصين موطئ قدم جاورتها أميركا ولم تأل جهداً في إعطاب طريق الحرير على امتداده، فتحالفت مع تايوان ووقعت معها اتفاقية ألزمتها بالدفاع عنها بوجه نيران التنين وها هي بين الفينة والأخرى ترسل المدمرات المزودة بالصواريخ إلى الجزر الاصطناعية الصينية في بحر الصين الجنوبي، فتثير التوترات وترسل إشارات القوة والقدرة على السيطرة على البحر في أي وقت تشاء ناهيك عن المحاولات المتكررة بالتهديد بتفجير شبكات الكابلات البحرية المسؤولة عن توصل الانترنت للعالم، إلا أنَ هذا الوضع اختلف مؤخراً مع الدّب الروسي بعد الحرب على أوكرانيا والذي ردَّ على العقوبات الاقتصادية الغربية بقيادة العم سام وتفجير أنابيب الغاز « نورد ستريم 1و 2 « تحت مياه بحر البلطيق، بغلق البحر الأسود ومنع ناقلات الحبوب من تصدير الحبوب الأوكرانية من موانئها فأدخلت أوروبا والعالم في ضائقة غذائية شديدة إلى أن كانت الوساطة التركية لاستئناف التصدير مع التزام منع دخول السفن الأجنبية التابعة لحلف الناتو إلى مياه الأسود وفقاً لاتفاقية «مونيترو» ومع إحكام السيطرة الروسية على شبه جزيرة القرم الاستراتيجية أنهت الطموحات الأمريكية بالتهديد المباشر على أطرافها. 

وفي ظل الغليان الذي تشهده مياه البحار كانت عملية طوفان الأقصى للمقاومة الفلسطينية ليتمدد الغليان إلى مياه البحر الأحمر وخليج عدن والمضائق ذات الأهمية الجيوبوليتيكية الكبيرة، في مسار التجارة العالمية، وتصدرت مجريات مضيق باب المندب عناوين وسائل الإعلام وانتشر الذعر في دول أوروبا وأميركا، فهو الشريان الرئيس لنقل الطاقة والبضائع من الشرق إلى الغرب بأسرع الطرق وأقل التكاليف، بعد أن كانت تتجه شركات الناقلات البحرية إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح أقصى جنوب أفريقيا، وصولاً للشمال مع تزايد عمليات القرصنة عند الخليج

الغيني.

 في بداية الأمر لم يكن من المتوقع أن تنجح حركة الحوثي اليمنية، والتي تعتبر من أذرع المقاومة في المنطقة من إخضاع واشنطن لمشيئتها في منع وصول الناقلات المتجهة للكيان المحتل، حتى يتم الرضوخ لمطلبها في وقف الإبادة الجماعية لأهل قطاع غزة، فها هي تضرب سفينة أمريكية وأخرى بريطانية وتخطف غيرها حتى جعلت بلاد الأنكلوساكسون تشتاط غضباً وشركات التأمين ترفع أسعارها أربعة أضعاف، ووضعت مسار الإمداد التجاري في خطر محدق، إذا ما تصاعدت المواجهات لحرب شاملة وهذا ما جعل دولاً عديدة ترفض الانضمام للتحالف، الذي دعت إليه واشنطن لحماية الازدهار في البحر الأحمر، وفي حين تنفيذ هجمات أمريكية _ بريطانية على منصات إطلاق الصواريخ الحوثية، عاد الحوثيون وهاجموا السفن بمسيّرات بحرية وفي ذلك إشارة كبيرة لتطور قوتهم وتعزيزاً لموقفهم، ومن جهة أخرى أظهر ذلك هشاشة الموقف الغربي بالتحكم في نقاط الاختناق في منطقة الشرق الأوسط،خاصة بعد تلويح الجانب الإيراني بغلق مضيق هرمز إذا ما وصلت الأمور 

لذلك. 

وفي هذا صفعة قوية على وجه واشنطن وجميع الدول التي سعت ملياً لامتلاك قواعد على البحر الأحمر في الدول الإفريقية، والتي كانت تظن أن ذلك سيجعلها شريكة في تقرير مصير البحر الأحمر وجعله منطقة رخوة تتجاذبها أطراف السياسة.

ومن ذلك فإنَّه من فضائل حرب غزة إثبات الوجود العربي وتمكينه على البحار المحيطة، وصولاً للمحيط الهندي، وكشفت جلياً ميزان القوى البحرية في الثالوث البحري موطئ الأطماع على مرِّ الأيام فمن يمسك بزمام أمره سيمتلك القوة والسيطرة والقرار لامحالة، ناهيك عن إسقاط سمعة إسرائيل وحلفائها بالقدرة على التحكم بسلاسل التجارة العالمية، وأنهت مفهوماً دام لسنوات هو مفهوم « العقوبات والحصار}.

الأكثر متابعة

All
ارتفاع سعر صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق الأسواق

ارتفاع سعر صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق...

  • إقتصاد
  • 8 Aug
سعر الدولار اليوم.. تفاوت محدود بين بغداد وأربيل والبصرة

سعر الدولار اليوم.. تفاوت محدود بين بغداد وأربيل...

  • إقتصاد
  • 8 Aug
خمس فوائد متوقعة.. الشروع بدراسة إنشاء سد غاطس على نهر ديالى

خمس فوائد متوقعة.. الشروع بدراسة إنشاء سد غاطس على...

  • محلي
  • 6 Aug
ارتفاع أسعار الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

ارتفاع أسعار الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

  • إقتصاد
  • 6 Aug

اقرأ أيضا

All
اتفاق مكة
مقالات

اتفاق مكة

ما بين سلاح  الثوار والتجار يعرف الاحرار..!
مقالات

ما بين سلاح  الثوار والتجار يعرف الاحرار..!

سيناريوهات الفشل المالي .. بيع القصور وراتب كل 40 يوما وطباعة العملة !!
مقالات

سيناريوهات الفشل المالي .. بيع القصور وراتب كل 40 يوما وطباعة...

” صيادي النساء ” في المنعطفات و الشوارع الضيقة !
مقالات

” صيادي النساء ” في المنعطفات و الشوارع الضيقة !

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا