edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. الهرج والمرج
الهرج والمرج
مقالات

الهرج والمرج

  • 17 May 2024 11:46

كتب / علي علي

ناگه وعگرها البين واعمى بصرها تمشي بتوالي النوگ وآنا بأثرها هناك شاعر عباسي اسمه سعد بن محمد الصيفي التميمي، لصق به الناس آنذاك اسم الـ (حَيْص بَيْص)، ذلك انه خرج يوما الى السوق فرأى الناس في هرج ومرج وجَلبة وشدة فقال: مالي ارى الناس في حَيْص بَيْص؟ فأضحى هذا التشبيه اسما اشتهر به على مر العصور. وما قاله كان في زمن تتكون الحكومة فيه من الخليفة وحجّابه، والوزراء والقضاة والمستشارين وقادة العسس (الشَرطة). وكانت جل مشاكلهم من تدخلات دول الجوار، اما المشاكل الداخلية فكما روى لنا التاريخ كانت تـُحل بجلسات بين شخصيات ذات مكانة اجتماعية مرموقة مع كبار الدولة، وكان البلد -مع ماتعتريه من مشاكل- سائرا في ركب التطور وان كان بطيئا. اليوم وقد دخلت التكنولوجيا والعلم جميع مفاصل الحياة، بما يسهِّل ويعجِّل تقدم البلدان التي يضع حكامها مصالح شعوبهم من أولويات جداول أعمالهم، ماذا يحدث في بلد هو مهد الحضارات؟ البلد الذي شـُرّعت فيه أول القوانين، وكـُتِب فيه أول حرف، وغير ذلك من الاختراعات التي كان سبّاقا بها. ماذا لو قارن أي مُنظـِّر بين ما يملكه العراق من رصيد تاريخي في العلوم والمعارف، وبين ما هو عليه اليوم نسبة مع باقي الامم. أظن أن عملية حسابية بسيطة للغاية في النسبة والتناسب، توضح مكانة العراق في التقدم التكنولوجي والعلمي والثقافي بين أمم وُلِدت بعده بقرون. وبات من المألوف جدا أن نستعين بمن تلونا في الحضارة من بلدان الشرق والغرب، كما لم يعد مستغربا إرسال أبنائنا الى دول حديثة عهد بالعلم والمعرفة، لينالوا شهادة جامعية أولية مثل البكلوريوس والدبلوم، وكذلك الدراسات العليا في التخصصات كافة، العلمية منها والإنسانية. ولم يعد غريبا أيضا أن يستطبب مرضى العراق في مشافي دول، صار لها باع طويل في مجال الطب عالميا، ومعلوم أن هذا المجال سبقتنا فيه دول، كان أبناؤها يُبتعثون الى العراق لإكمال دراستهم في كليتَي طب جامعة بغداد والمستنصرية، ومن عاصر منا عقد السبعينيات والثمانينيات، يذكر جيدا كيف كانت الأقسام الداخلية تكتظ بالطلبة العرب والأجانب الذين تسلحوا بما قدمته لهم جامعتا بغداد والمستنصرية. واليوم أخذوا دور المعالج الذي يعالج مرضانا في بلدانهم، كالهند على سبيل المثال لا الحصر. وتلك نتيجة حتمية، فمع أن أجدادنا ملأوا المكتبات بأبحاثهم واكتشافاتهم واختراعاتهم في العلوم كافة، إلا أن ما فعلته الحكومات المتتالية هو الحفاظ على هذا الكنز كإرث مادي، وضمه كملكية خاصة مع التيجان والأموال والقصور والضيعات إلى أملاك الملوك والرؤساء والحكام، ليكون رصيدا لهم ولعوائلهم وأحفادهم وليس لأبناء هذا البلد. وقد تناسل أولئك الحكام وصار أحفادهم من ساسة العراق وقادته وحكامه اليوم، ينتهجون النهج ذاته والسياسة ذاتها في إقصاء العلم والتعليم وركنه في مكان قصي، بعيدا عن مواكبة باقي دول المعمورة. وبعودة الى شاعرنا الحَيْص بَيْص، أقول: ماذا لو بُعِث اليوم من جديد الى الساحة العراقية! ورأى الفوضى التي يعتاش عليها كثيرون من مسؤولي البلد، في مؤسساته التربوية والتعليمية بدءًا من رياض الأطفال، حتى أخر مراحل الدراسات العليا، ماذا يقول إن رأى هرج ومرج الآراء والقرارات، والتضارب فيما بين أصحابها والباتين بإصداراتها، وسط الجدالات والصراعات والخلافات والاختلافات والمناكفات والمماطلات في كل صغيرة وكبيرة؟

الأكثر متابعة

All
الشرطة يشترط اللون الأخضر لتخفيض سعر تذكرة قمة العراق

الشرطة يشترط اللون الأخضر لتخفيض سعر تذكرة قمة العراق

  • رياضة
  • 17 Mar
عبد الرزاق قاسم: الرد على الطلبة سيكون في الملعب

عبد الرزاق قاسم: الرد على الطلبة سيكون في الملعب

  • رياضة
  • 17 Mar
زيد إسماعيل: الطلبة عائلة واحدة وندخل مواجهة الشرطة بطموح الفوز

زيد إسماعيل: الطلبة عائلة واحدة وندخل مواجهة الشرطة...

  • رياضة
  • 17 Mar
5 مباريات في دوري نجوم العراق اليوم

5 مباريات في دوري نجوم العراق اليوم

  • رياضة
  • 17 Mar
استراتيجيات مواجهة الصراع
مقالات

استراتيجيات مواجهة الصراع

لماذا يرتجف “العم سام” من الحشد الشعبي في القائم؟
مقالات

لماذا يرتجف “العم سام” من الحشد الشعبي في القائم؟

من وهم الهيمنة إلى نفق المأزق
مقالات

من وهم الهيمنة إلى نفق المأزق

كتابات
مقالات

إعادة فتح المدارس المسائية الحكومية

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا