edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. الرقص على الحبال: سماسرة الولاءات في عراق اليوم ..!
الرقص على الحبال: سماسرة الولاءات في عراق اليوم ..!
مقالات

الرقص على الحبال: سماسرة الولاءات في عراق اليوم ..!

  • 22 Apr 2025 14:01

كتب / طه حسن الاركوازي

يثير الاستغراب والقلق في المشهد العراقي الراهن ، ذلك الصنف من الأشخاص الذين يمتهنون فن التلون والتزلف ، أولئك الذين يرفعون أصواتهم بالتأييد لكل من يلوح في الأفق بسلطة أو نفوذ ، سواء كان في موقع المسؤولية أو في صفوف المعارضة ،

إنهم “الأبواق” التي تنعق مع كل ناعق و”المداحون” الذين يسبحون بحمد كل من يملك زمام الأمر أو يدعي أمتلاكه ، هؤلاء المتملقون الوصوليون ، الذين تتغير قناعاتهم بتغير مواقعهم ومصالحهم ، يمثلون تجسيداً صارخاً لغياب المبادئ والقيم .؟

هم كالحرباء التي تتبدل ألوانها لتندمج مع البيئة المحيطة ولا يهمهم جوهر الخطاب أو حقيقة الموقف ، بل جل إهتمامهم هو كسب الرضا والتقرب من أصحاب القرار والنفوذ بغض النظر عن توجهاتهم أو أفعالهم .

إن هذه الظاهرة ليست مجرد سلوك فردي معزول ، بل هي مؤشر خطير على هشاشة البنية القيمية والأخلاقية في جزء من مجتمعنا السياسي والإعلامي وحتى الأجتماعي ، فبدلاً من أن يكون للإعلام دور رقابي وتوعوي يتحول بعض المنتسبين إليه إلى أدوات مُطيعة في يد صاحب السلطة والنفوذ أو الطامحين إليها ، يزينون الباطل ويلمعون الصور المشوهة ، ويساهمون في تضليل الرأي العام .

كما أن هذه الشخصيات الانتهازية تجد لها موطئ قدم في مختلف المؤسسات والهيئات ، وتسعى جاهدة للتسلق على أكتاف الآخرين ، مستغلةً أي فرصة لتحقيق مكاسب شخصية أو حزبية ضيقة .

إنهم يعيقون بذلك جهود الإصلاح والتغيير الحقيقي ، ويساهمون في ترسيخ ثقافة ( المحاصصة والفساد ) ، حيث يصبح الولاء الأعمى للمعسكر الأقوى هو معيار التقدم والترقية.

في الواقع العراقي الحالي تتجلى هذه الصورة بوضوح في مواقف بعض وسائل الإعلام والشخصيات العامة التي تتلون بتلون التحالفات السياسية وتقلباتها ، فترى نفس الأصوات التي كانت بالأمس القريب تهاجم بشراسة شخصية أو جهة معينة ، تتحول اليوم إلى مادحة وداعمة لها بمجرد أن تغيرت موازين القوى أو أقتضت الضروره والمصلحة لذلك .

إن تجاوز هذه الآفة يتطلب وقفة جادة من النخب المثقفة والإعلامية والسياسية ، وضرورة التمسك بالقيم والمبادئ الثابتة ، وتغليب المصلحة الوطنية العليا على المكاسب الشخصية والحزبية الضيقة ، كما يتطلب من الجمهور العراقي وعياً أكبر ورفضاً لهذه الأصوات النشاز التي تسعى لتزييف الحقائق وتضليل الوعي .

إن بناء عراق قوي ومزدهر يتطلب صوتاً واحداً صادقاً وموحداً ، صوتاً يُعبر عن تطلعات الشعب الحقيقية لا أصواتًا متلونة ترقص على حبال المصالح الآنية .

في الختام ، إن ظاهرة “سماسرة الولاءات” في عراق اليوم ليست مجرد نتوءات عابرة في المشهد السياسي والاجتماعي ، بل هي مؤشر على تحديات عميقة تواجه مسيرة بناء دولة راسخة وقوية ، لذا

فإن التخلص من هذه الآفة يتطلب تضافر جهود الجميع ، من نخب فكرية وإعلامية وسياسية تتحمل مسؤولية التوعية وكشف الزيف ، إلى مؤسسات رقابية وقضائية تعمل بنزاهة وشفافية ،

وصولاً إلى مواطن واعٍ يرفض أن يكون مجرد صدى لأصوات الانتهازية والتضليل ، وحده التمسك بالقيم الأصيلة ، وتغليب صوت العقل والمصلحة الوطنية ، كفيل بإنهاء هذا الرقص العبثي على حبال السلطة ، وبناء مستقبل يليق بتضحيات شعبنا وتطلعاته نحو عراق مزدهر ومستقر …!

الأكثر متابعة

All
من هم دعاة الحضن العربي وما هي حقيقتهم؟!

من هم دعاة الحضن العربي وما هي حقيقتهم؟!

  • 16 May 2023
هشام الهبيشان

ماكرون يعلنها مدوية ومن الصين .. أوروبا تبحث عن...

  • 11 Apr 2023
الاحكام والقرارات القابلة للتمييز

الاحكام والقرارات القابلة للتمييز

  • 20 May 2025
اسرائيل سرطان الارض..

اسرائيل سرطان الارض..

  • 15 Oct 2023
الأستنزاف الإيراني لأمريكا و إسرائيل
مقالات

الأستنزاف الإيراني لأمريكا و إسرائيل

معالجة حالات طلبتنا الدارسين في جامعات إيران
مقالات

معالجة حالات طلبتنا الدارسين في جامعات إيران

عوامل توحش إسرائيل على المنطقة كلها
مقالات

عوامل توحش إسرائيل على المنطقة كلها

لماذا لم تتحرك المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في موضوع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد ايران ولبنان؟ “
مقالات

لماذا لم تتحرك المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في موضوع...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا