عقب تشريح 700 دماغ.. دراسة: حجم الرأس والتعليم درع واق ضد الخرف
المعلومة/ متابعة..
كشفت دراسة علمية فريدة من نوعها، امتدت لنحو 30 عاماً وشملت تشريح أدمغة 700 راهبة مسنة في الولايات المتحدة، عن ارتباط وثيق ومباشر بين حجم الرأس (محيط الجمجمة) والمستوى التعليمي، وبين مخاطر الإصابة بمرض الخرف في مراحل العمر المتقدمة.
وأظهرت النتائج التي اعتمدت على فئة خضعت لظروف بيئية وغذائية متطابقة، أن النساء اللواتي يمتلكن رؤوساً أصغر ومستوى تعليمياً منخفضاً، كُنّ أكثر عرضة للإصابة بالخرف بمقدار أربعة أضعاف مقارنة بذوات الرؤوس الأكبر والتعليم الأعلى.
وعزا الباحثون هذا التفاوت إلى ما يُعرف بـ "الاحتياطي الإدراكي"؛ حيث يوفر الدماغ الأكبر حجماً عدداً أكبر من الخلايا العصبية والوصلات المشبكية، مما يخلق "مخزوناً احتياطياً" يسمح للدماغ بالعمل بكفاءة حتى عند تلف بعض خلاياه، بينما يعمل التعليم على تقوية هذه الروابط وإعادة تشكيل الشبكات العصبية لتكون أكثر تعقيداً ومقاومة للأمراض.
فجرت الدراسة مفاجأة تتعلق بتوقيت الوقاية، حيث أشارت إلى أن: 90% من نمو الرأس يكتمل قبل سن السادسة، والدماغ يصل إلى 75% من حجمه النهائي في السنة الأولى من عمر الطفل.
وبناء عليه، أكد العلماء أن الحماية من الخرف وأمراض مثل "ألزهايمر" تبدأ فعلياً قبل الولادة ومن خلال الرعاية في الطفولة المبكرة، عبر اهتمام الأم بالتغذية السليمة وتوفير التحفيز الذهني للطفل، لضمان بناء "بنية تحتية" قوية للدماغ.
وربطت الدراسة إكلينيكياً بين الإصابة بالخرف ووجود "حصين" (قرن آمون) أصغر حجماً، وهو الجزء المسؤول عن الذاكرة في الدماغ، مشددة على أن الدماغ الأكبر يمنح صاحبه "هامش أمان" زمنياً طويلاً قبل أن تظهر الأعراض الإكلينيكية للمرض بشكل واضح. انتهى 25