بزشكيان: الاحتجاجات في ايران حدثت بفعل مؤامرة "أمريكية – إسرائيلية".
المعلومة/ متابعة...
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في رسالة للإيرانيين بشأن الاحتجاجات الشعبية الواسعة، إن مؤامرة أعداء إيران حوّلت الاحتجاجات المدنية والمحقة للشعب إلى ساحة دموية وعنيفة.
وأفاد بزشكيان بأن "الاحتجاجات مؤامرة أمريكية - إسرائيلية وانتقام للعدو من هزيمته في حرب الـ 12 يوما".
وأكد الرئيس الإيراني أنه كلف مجموعات مختلفة بإجراء مراجعة دقيقة لأسباب وعوامل وقوع هذه الأحداث، بهدف تحديد الجذور الأساسية للعنف واستئصالها.
وفي رسالته إلى الشعب الإيراني، أعرب الرئيس عن تعاطفه العميق مع عائلات ضحايا الأحداث الأخيرة، ووصفها بأنها اختبار صعب للبلاد، مؤكدا التزام الحكومة بحماية حقوق الشعب.
وذكر أن المعاملة العادلة والمنصفة للمعتقلين، وتعويض الضحايا، وتحديد جذور العنف واستئصالها، كلها أمور على جدول الأعمال.
وفي التفاصيل قال بزشكيان: "لقد مررنا جميعا خلال الأسابيع الماضية باختبار عسير ومؤلم خلف لدينا معاناة عميقة.. هذه الأحداث المريرة كانت مؤلمة للغاية وغير مقبولة بالنسبة لي كرئيس وممثل منتخب لكم.. لقد حوّلت مؤامرة الحاقدين على إيران ساحة الاحتجاج المدني العادل للشعب إلى معركة دموية عنيفة، أسفرت عن استشهاد ما يقارب ثلاثة آلاف مواطن من أبناء هذا الوطن، وإصابة آلاف آخرين بجروح جسدية ونفسية".
وأضاف: "نفس الأيدي الملطخة بالدماء التي لطخت في حرب الأيام الاثني عشر أكثر من ألف امرأة ورجل، وشاب وطفل، وعالم وجنرال من أبناء هذا الوطن، ها هي اليوم تخرج من جديد باستخدام عدد من المرتزقة، وحوّلت الاحتجاج وهو حق طبيعي لمجتمع حيوي ونشط، إلى غضب عارم، وحوّلت فيه مئات المساجد والمدارس والأماكن العامة والممتلكات الوطنية إلى رماد".
وتابع الرئيس قائلا: "أُزهقت أرواح قيّمة، وسفكت دماء غزيرة على أجساد عزيزة.. لقد كان استشهاد ما يقارب 2500 شخص بريء بمن فيهم حراس الأمن، خلال أيام قليلة من الفوضى وانعدام الأمن، حدثا مُرّا وتجربة قاسية مرت بها إيران.. كانت المؤامرة الأمريكية الصهيونية في يناير انتقاما جبانا من أعداء الأمة الإيرانية لهزيمتها في حرب الأيام الاثني عشر".
وأردف بالقول: "انطلاقا من المكانة والمسؤولية اللتين ورثتهما عن ثقة الشعب الإيراني، أُذكّركم بوعدي القديم بالبقاء حاميا لحقوق الأمة.. لقد كلّفت فرقا مختلفة بدراسة أسباب هذه الأحداث وعواملها بدقة، وتحديد جذور العنف الرئيسية واستئصالها".
وشدد بزشكيان في رسالته على أن الاحتجاج حق طبيعي للمواطنين وأن الحكومة ملزمة بالاستماع إلى أصوات الشعب.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أنه سيتم بذل أقصى درجات العناية في التحقيق في ظروف وتهم الموقوفين مؤخرا، حتى يتسنى بالعدل والإنصاف والرحمة، فصل صفوف المتظاهرين بل وحتى المخدوعين، عن أولئك الذين تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء.
وذكر أن الحكومة وسيادتها تعتبر نفسها مسؤولة أمام جميع المتضررين من هذه الأحداث المؤلمة، وستعوض الخسائر قدر الإمكان بتعاون الشعب الإيراني.
واختتم الرئيس رسالته قائلا: "إن تحديد مواطن الضعف ومعالجتها، والتعلم من التجارب المريرة، سيمهد الطريق للمستقبل، وسيبني الشعب الإيراني العظيم مستقبلا مشرقا ومستقرا في ظل وحدته وتماسكه، وتضامن القوى الثلاث، بتوجيه من المرشد الأعلى". انتهى 25ن