تحذير طبي من استخدام المضادات الحيوية لعلاج احد الفيروسات
المعلومة/ متابعة..
حذّرت الدكتورة غالينا كومبانيتس، الأستاذة المشاركة في كلية الطب وعلوم الحياة بجامعة الشرق الأقصى الفيدرالية، من استخدام المضادات الحيوية في علاج عدوى الفيروسات المعوية، بما في ذلك فيروس كوكساكي، مؤكدة أنها غير فعّالة وقد تؤدي إلى تفاقم الحالة الصحية.
وأوضحت كومبانيتس أن الإصابة بفيروس كوكساكي لا تشكل في العادة خطرا كبيرا، مشيرة إلى أن معظم حالات عدوى الفيروسات المعوية تشفى تلقائيا، وأحيانا من دون أي علاج. وأضافت أن هناك نوعا شائعا من هذه العدوى يعرف بـ«حمى الثلاثة أيام»، حيث تستمر الحمى لمدة ثلاثة أيام ثم تختفي من تلقاء نفسها.
وبيّنت الطبيبة أن المرض قد يبدو مقلقا في بعض الحالات بسبب ظهور بثور على الجلد أو على بطانة الحلق وراحة اليدين، إلا أن الحالة العامة للطفل غالبا ما تكون جيدة. واستشهدت بحالة طفل يبلغ من العمر 18 شهرا، ارتفعت درجة حرارته ما أثار القلق، لكنه تعافى لاحقا دون مضاعفات.
وأكدت كومبانيتس أنه لا يوجد علاج محدد لفيروس كوكساكي، مشددة على أن التعامل مع الحالة يقتصر على خفض الحرارة عند ارتفاعها، دون الحاجة إلى علاج البثور أو استخدام المضادات الحيوية، لأن العدوى الفيروسية لا تستجيب لهذا النوع من الأدوية.
ويُعد فيروس كوكساكي أحد الفيروسات المعوية التي تحتوي على الحمض النووي الريبي (RNA)، ويتكاثر بسهولة في الجهاز الهضمي، ويُعتبر من الأسباب الرئيسية لالتهاب السحايا العقيم. كما يمكن أن يصيب الجلد والأغشية المخاطية، مسببًا التهابات متعددة، منها التهاب الفم الحويصلي المعوي المصحوب بطفح جلدي، والتهاب الجهاز التنفسي العلوي، وآلام العضلات، والتهابات الحلق.
وفي بعض الحالات، قد يؤثر الفيروس على أعضاء أخرى مثل القلب، وغشاء الجنب، والكبد، والبنكرياس، مسببًا التهابات مختلفة، من بينها التهاب عضلة القلب والتهاب التامور، إلا أن الإصابة تؤدي عادة إلى تكوّن مناعة نوعية مستمرة بعد التعافي. انتهى 25