الاطار التنسيقي يحسم الامر.. اما توافق او فضاء وطني لاختيار رئيس الجمهورية
المعلومة/ بغداد...
يبدو ان المشهد السياسي في إقليم كردستان اكثر تعقيدا مما تشهده بغداد، حيث يواصل البيت الكردي إصراره على مرشحيه من دون أي توافق بين الحزبين الرئيسيين في الإقليم (الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي) على أي مرشح لرئاسة الجمهورية، الامر الذي دعا الاطار التنسيقي الى اصدار بيانه مساء امس الأربعاء، ليدعو فيه الاكراد الى الإسراع في حسم الموقف، مع منح النواب الضوء الأخضر لاختيار من يجدونه مناسبا لمنصب الرئيس، اذ جاء بيان الاطار ليؤكد ان تأخر حسم رئاسة الجمهورية لايقف خلفه الخلاف حول ترشح المالكي لرئاسة الوزراء، وهو الامر ذاته التي نفته اطراف سياسية من داخل ائتلاف دولة القانون.
ويقول عضو ائتلاف دولة القانون عارف الحمامي لـ /المعلومة/، ان "مسألة التأخر في حسم الاستحقاقات الدستورية والمناصب الرئاسية لن يتضرر منها مكون بعينه، بل سيكون الكرد ابرز المتضررين كون منصب رئيس الجمهورية من نصيبهم".
وأضاف ان "الحديث عن ربط قضية رئاسة الجمهورية بمرشح الاطار التنسيقي لرئاسة الوزراء نوري المالكي غير صحيح، اذ لايمكن ان يعصب التأخير الحاصل في حسم الرئاسة بالمالكي".
وبين ان "الجميع يعلم ان هناك اختلافات كردية بين أبناء وأحزاب المكون الواحد على منصب رئيس الجمهورية، ولم يتوصلوا لشخصية معينة لمنصب رئيس الجمهورية، وبالتالي فأن الخلل واضح، كونهم لم يتفقوا على أي شخصية لهذا المنصب، ولاعلاقة للمالكي بتأخر حسم الرئاسة".
من جانبه، اكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني علي الفيلي لـ /المعلومة/، إن "الاتحاد الوطني رفض جميع المقترحات التي قُدمت خلال المباحثات السابقة بخصوص رئاسة الجمهورية"، لافتا الى ان "الفجوة بين الحزبين كبيرة، وهناك محاولات مستمرة لنقل خلافات إقليم كردستان إلى بغداد، ما ينعكس سلباً على الاستحقاقات الدستورية ويُعقد المشهد السياسي على المستوى الاتحادي، إضافة الى ان استمرار هذا النهج سيؤدي إلى تعطيل الحلول وتأخير حسم الملفات السيادية".
ودعا الاطار التنسيقي، الأحزاب الكردية الى الإسراع في حسم منصب رئيس الجمهورية، مؤكدا ان النواب احرار باختياراتهم للشخصية التي يجدونها مناسبة لمنصب رئيس الجمهورية في حال عدم التوصل الى تفاهمات بشأن احد المرشحين.
وذكر بيان للاطار تلقته /المعلومة/، ان "الإطار التنسيقي عقد اجتماعه الدوري المرقّم (٢٦٢) في مكتب الحكيم، لمتابعة آخر المستجدات على الساحتين الوطنية والإقليمية، وبحث تطورات المرحلة الراهنة، مجددا تأكيده على أهمية احترام التوقيتات الدستورية والالتزام بها وفق المدد التي نصّ عليها الدستور العراقي، داعياً إلى حسم ملف رئاسة الجمهورية خلال فترة قصيرة".
وشدّد على "أهمية أن يولي الإخوة في إقليم كردستان الاهتمام بالمقترحات التي قدّمها وفد الإطار التنسيقي خلال زيارته الأخيرة إلى الإقليم، بما يسهم في تسريع التوافق وإنهاء حالة التعطيل"، كما دعا الاطار نوابه إلى أن "يكونوا أحراراً في اختياراتهم في حال عدم التوصل إلى مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، مؤكداً أن استمرار تعطّل مؤسسات الدولة لا ينسجم مع حجم التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية المحيطة بالبلاد". انتهى 25ن