ليست عدوى.. تعرف على أسباب الحمى المختلفة
المعلومة/ متابعة..
كشفت عالمة النفس الروسية تاتيانا بودشيبكوفا أن ارتفاع درجة حرارة الجسم لا يشير دائما إلى الإصابة بعدوى فيروسية تنفسية، موضحة أن الحمى قد تكون أحيانا نتيجة إجهاد نفسي أو تغيرات هرمونية أو حتى مؤشرا على بعض أمراض المناعة الذاتية.
وأوضحت بودشيبكوفا أن الحمى تعد إحدى آليات الدفاع الطبيعية في الجسم، إذ تعمل منظومة المناعة عند اكتشافها لفيروس أو بكتيريا أو التهاب على رفع درجة حرارة الجسم بهدف إبطاء تكاثر الميكروبات. ومع ذلك، أكدت أن ارتفاع الحرارة لا يرتبط دائما بوجود عدوى.
وأضافت أن الحمى التي تظهر دون أعراض أخرى قد تكون من العلامات المبكرة للإصابة بالإنفلونزا، حيث ترتفع درجة الحرارة قبل يوم أو يومين من ظهور أعراض مثل سيلان الأنف أو التهاب الحلق.
وأشارت إلى أن ارتفاع الحرارة قد يحدث أيضا نتيجة التعرض المفرط لأشعة الشمس أو بعد استخدام حمام الساونا، لافتة إلى أن خافضات الحرارة قد لا تكون فعالة في هذه الحالات، بينما تساعد الراحة والاستحمام بماء بارد على تخفيفها.
وبيّنت الأخصائية أن التوتر وقلة النوم قد يؤديان إلى ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم يصل إلى نحو 37.5 درجة مئوية، وهي حالة تعرف بـ"الحمى النفسية". كما قد يكون سبب الحمى لدى النساء مرتبطا بتغيرات هرمونية مثل فترة الحيض أو الحمل أو مرحلة انقطاع الطمث.
ولفتت بودشيبكوفا إلى أن بعض حالات الالتهاب قد تتطور بشكل صامت في الجسم، مثل التهابات الكلى أو الأسنان، حيث قد يكون الألم خفيفا أو غير ملحوظ رغم وجود الحمى. كما أن بعض الأدوية واللقاحات قد تسبب ارتفاعا مؤقتا في درجة الحرارة باعتباره رد فعل مناعيا طبيعيا، ومن بينها بعض مضادات الاكتئاب.
وأكدت أنه في حال استمرار الحمى لعدة أسابيع دون سبب واضح، فقد يلجأ الأطباء إلى إجراء فحوصات للكشف عن أمراض المناعة الذاتية أو العدوى المزمنة، بما في ذلك السل، إضافة إلى بعض اضطرابات الدم، مشيرة إلى أن هذه الحالات أقل شيوعا لكنها تتطلب تشخيصا مبكرا. انتهى 25