صحيفة هندية: عقيدة الحرب الإيرانية تدخل أمريكا وإسرائيل في حرب استنزاف طويلة
المعلومة/ ترجمة ..
اكد تقرير لصحيفة هندوستان الهندية ، الخميس، ان إدارة دونالد ترامب توقعت اتباع استراتيجية مماثلة لتلك التي اتبعتها في غزو العراق عام 2003، لكنها أخطأت في تقدير أمرٍ واحد هو ان ايران كانت تستعد منذ البداية لحرب طويلة الاجل.
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة/ ان " الهجوم العدواني الأمريكي – الإسرائيلي على ايران يوم 28 شباط والذي استهدف القادة العسكريين والمدنيين بما فيهم قائد الثورة السيد علي الخامنئي ربما كان يتوقع منه انهيار الحرس الثوري سريعا كما حدث في غزو العراق، لكن ما حدث كشف عنه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن طهران أمضت عقدين من الزمن في دراسة الحروب الأمريكية لبناء نظام قادر على مواصلة القتال حتى في حال قصف العاصمة، موضحًا بذلك منطق العقيدة الدفاعية الإيرانية".
وأضاف التقرير انه " يُعدّ ما يُطلق عليه المفكرون العسكريون في طهران "الدفاع الفسيفسائي اللامركزي" جوهر العقيدة الدفاعية الإيرانية، ويقوم هذا المفهوم على فرضية أساسية مفادها أن إيران قد تفقد كبار قادتها، ومنشآتها الحيوية، وشبكات اتصالاتها، وحتى سيطرتها المركزية في أي حرب مع الولايات المتحدة أو إسرائيل، لكن يجب أن تظل قادرة على مواصلة القتال".
وأوضح التقرير انه " وبحسب هذه العقيدة، لا يُعدّ الدفاع عن طهران ولا حماية القيادة من الأولويات، بل الأولوية هي الحفاظ على عملية صنع القرار، وإبقاء الوحدات القتالية جاهزة للعمل، ومنع انتهاء الحرب بضربة واحدة مدمرة، وذلك لأن الجيش الإيراني، بعد حرب العراق، لم يُبنَ لحرب قصيرة، بل لحرب طويلة".
وتابع التقرير" يرتبط مفهوم "الدفاع الفسيفسائي" ارتباطًا وثيقًا بالحرس الثوري الإيراني، وخاصةً في عهد القائد السابق محمد علي جعفري، الذي قاد القوات الإيرانية من عام 2007 إلى 2019، حيث عمل جعفري على فكرة تنظيم الهيكل الدفاعي للبلاد في طبقات إقليمية وشبه مستقلة متعددة، بدلًا من تركيز السلطة في سلسلة قيادة واحدة يُمكن شلّها بضربة قاضية".
وبموجب هذه العقيدة، تُشكّل جميع وحدات الدفاع الإيرانية، بما فيها الحرس الثوري، وقوات الباسيج، ووحدات الجيش النظامي، وقوات الصواريخ، والأصول البحرية، وهياكل القيادة المحلية، أجزاءً من نظامٍ مُوزّع، فإذا ما استُهدف أحد هذه الهياكل، تستمر البقية في العمل.
وأشار التقرير الى ان " هذا النهج يجعل من الصعوبة جدا حسم المعركة من خلال تحويل إيران إلى ساحةٍ متعددة الطبقات من الدفاع النظامي، والحرب غير النظامية، والتعبئة المحلية، والاستنزاف طويل الأمد، وهنا أخطأ دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو خطأً فادحًا في تقدير الضربات الأولية، إذ أغفلا هذا الهيكل القيادي وتورطا في حرب لايمكن التخلص منها بسهولة". انتهى/ 25 ض