العراق يرفض الهيمنة الأمريكية.. حراك شعبي وسياسي يطالب بالانسحاب الكامل للقوات الأجنبية
Today 13:28
المعلومة / بغداد… يتصاعد في العراق حراك سياسي وشعبي واسع يرفض استمرار الوجود العسكري الأمريكي، وسط تأكيدات متزايدة على ضرورة استعادة السيادة الوطنية بشكل كامل وإنهاء أي مظاهر للوجود الأجنبي على الأراضي العراقية. وتؤكد القوى الوطنية والفعاليات الشعبية رفضها المطلق لأي شكل من أشكال الدعم أو “الغطاء” لبقاء القوات الأجنبية، مشددة على أن المرحلة الراهنة تتطلب موقفًا حازمًا لتنفيذ قرار البرلمان القاضي بإخراج القوات المقاتلة، في وقت تؤكد فيه جاهزية القوات الأمنية العراقية لمسك الأرض ومواجهة التحديات الأمنية دون الحاجة لأي دعم خارجي.
وبحسب مصادر سياسية مطلعة، فإن “الموقف الوطني بات أكثر توحدًا من أي وقت مضى تجاه ضرورة إنهاء التواجد العسكري الأمريكي”، مشيرة إلى أن محاولات شرعنة هذا الوجود تحت عناوين “الاستشارة” و”التدريب” أصبحت مكشوفة للرأي العام، الذي ينظر إليها على أنها انتهاك صارخ للسيادة وأحد أبرز أسباب عدم الاستقرار. وتضع هذه التطورات الحكومة العراقية أمام اختبار حقيقي، حيث يرى مراقبون أن عليها ترجمة الإرادة الشعبية والبرلمانية إلى خطوات عملية، خاصة في ظل تحذيرات من أن استمرار وجود القواعد الأجنبية يمثل “قنبلة موقوتة” قد تنفجر في أي لحظة بفعل التوترات الإقليمية المتصاعدة. من جانبهم، حذر نواب من ما وصفوه بـ”سياسة اللعب على الحبال” التي تنتهجها بعض اللجان الفنية المشتركة، مؤكدين أن أي محاولة للالتفاف على مطلب الانسحاب الكامل ستقابل بردود فعل سياسية وشعبية واسعة، لاسيما مع امتلاك العراق قدرات عسكرية كافية تغنيه عن أي “حماية” خارجية. ويرى مراقبون أن التواجد الأمريكي بات يشكل عبئًا ثقيلًا على الدولة العراقية، ليس فقط من الناحية الأمنية، بل أيضًا على صعيد السياسة الخارجية، حيث يعرقل جهود بغداد في بناء علاقات متوازنة مع محيطها الإقليمي بعيدًا عن سياسة المحاور.
بدوره، أكد عضو المكتب السياسي لحركة اقتدار وطن، نسيم عبد الله، أنه لا يوجد أي دعم أو غطاء سياسي أو شعبي لبقاء القوات الأجنبية، مشددًا على أن الإجماع الوطني يتجه نحو استعادة السيادة الكاملة وإنهاء جميع أشكال التواجد العسكري الخارجي. وأضاف أن أي اتفاقيات تُبرم مع الجانب الأمريكي تصب في نهاية المطاف لصالح واشنطن، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية اعتادت التنصل من التزاماتها القانونية، ما يعزز الدعوات إلى إنهاء هذا الوجود بشكل نهائي. وفي ظل هذا المشهد، تتزايد المطالب بوضع جدول زمني واضح وسريع لانسحاب القوات الأجنبية، باعتبار ذلك خطوة أساسية نحو تثبيت الاستقرار وترسيخ سيادة العراق بعيدًا عن أي تدخلات خارجية".انتهى /25م