تصعيد تقني بين بكين وواشنطن على خلفية الذكاء الاصطناعي
المعلومة/متابعة ...
تصاعدت حدة التوتر بين الصين والولايات المتحدة في ملف الذكاء الاصطناعي، مع توجه بكين لفرض قيود جديدة على تمويل شركاتها التقنية من قبل مستثمرين أميركيين، في خطوة تعكس اشتداد المنافسة بين القوتين في هذا القطاع الحيوي.
وبحسب تقارير إعلامية، تعتزم الجهات التنظيمية الصينية إلزام شركات التكنولوجيا، بما فيها شركات الذكاء الاصطناعي، بالحصول على موافقة حكومية مسبقة قبل قبول أي استثمارات أميركية، وذلك في إطار ردها على صفقة استحواذ شركة Meta Platforms على شركة ناشئة صينية في وقت سابق.
وأشارت المصادر إلى أن التوجيهات شملت عدداً من الشركات الناشئة، فضلاً عن شركات كبرى مثل ByteDance المالكة لتطبيق “تيك توك”، في محاولة للحد من انتقال التكنولوجيا المتقدمة إلى الخارج.
في المقابل، صعّدت واشنطن لهجتها تجاه بكين، إذ تعهدت إدارة الرئيس دونالد ترامب باتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد ما تصفه باستغلال شركات أجنبية، خاصة صينية، للتقنيات الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأكد مسؤولون أميركيون أن بلادهم تعمل على تطوير آليات لحماية ابتكاراتها التقنية، بما في ذلك فرض عقوبات محتملة على الجهات التي تنتهك حقوق الملكية الفكرية أو تستغل النماذج المتقدمة دون إذن.
من جهتها، رفضت الصين هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها “لا أساس لها”، مؤكدة التزامها بمبادئ المنافسة العادلة وتعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي، مع التشديد على حماية حقوق الملكية الفكرية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشير فيه تقارير دولية إلى تقلص الفجوة التكنولوجية بين البلدين في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يزيد من حساسية الصراع بينهما على الريادة في هذا القطاع الاستراتيجي.انتهى/25