دراسة تكشف العلاقة بين مريء باريت وسرطان المريء الغدي
المعلومة/ متابعة..
تمكن فريق من الباحثين في جامعة كامبريدج البريطانية من تحديد العلاقة الدقيقة بين مريء باريت وسرطان المريء الغدي، حيث أظهرت دراسة جديدة نشرها الباحثون في مجلة نيتشر في أبريل 2026 أن مريء باريت قد يكون علامة تنبؤية محتملة للإصابة بسرطان المريء الغدي.
ومريء باريت هو حالة مرضية تحدث عندما تتحول بطانة أسفل المريء إلى أنسجة تشبه تلك الموجودة في الأمعاء بسبب تعرض مستمر لأحماض المعدة، وهو شائع بين مرضى الارتجاع المعدي المريئي. رغم أن هذه الحالة نفسها ليست سرطانية، إلا أنها قد تكون المرحلة الأولى التي تسبق الإصابة بسرطان المريء الغدي.
وشملت الدراسة 3100 مريض، حيث تم تقسيمهم إلى مجموعتين: واحدة تحتوي على مرضى مصابين بمريء باريت، والأخرى لا تحتوي على أي دلائل على وجوده. خلال الدراسة، اكتشف الباحثون أن 35% من المرضى المصابين بسرطان المريء الغدي كانوا يعانون من مريء باريت، في حين لم يظهر لدى بقية المرضى أي علامات على هذه الحالة في المراحل المتقدمة من السرطان.
وأوضح الباحثون أن البروتينات TFF3 وREG4 كانت موجودة في خلايا المريء حتى قبل تطور السرطان، مما يشير إلى أن الأنسجة السرطانية قد تكون قد "أكلت" خلايا باريت ودمرتها أثناء نموها.
وتتعدد العوامل التي يمكن أن تسهم في تطور مريء باريت، أبرزها الارتجاع المعدي المريئي المزمن. يُعتقد أن الارتجاع المستمر لأحماض المعدة يسبب تغيرات في خلايا المريء، مما يؤدي إلى ظهور خلايا تشبه خلايا الأمعاء.
ورغم أن علاج مريء باريت يشمل عدة خيارات، إلا أن الوقاية تبدأ بمعالجة الارتجاع المعدي المريئي. كما توصي الدراسة باستخدام البروتينات TFF3 وREG4 كمؤشرات حيوية يمكن أن تساعد في الكشف المبكر عن احتمالية الإصابة بسرطان المريء.
وتفتح هذه النتائج الباب أمام فحوصات مبكرة ودقيقة للكشف عن سرطان المريء الغدي، ويأمل الباحثون أن تساعد هذه الاكتشافات في تحسين استراتيجيات الوقاية والعلاج في المستقبل. انتهى 25