الصليب الاحمر: الألغام الأرضية قتلت 30 الف ضحية في العراق
المعلومة/ ترجمة..
اكد تقرير لموقع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الاحد، انه في اليوم العالمي للتوعية بالألغام، لا يقتصر التركيز على الأرقام أو المناطق الملوثة فحسب، بل هو دعوة متجددة للتأمل في الأثر الإنساني العميق لهذه المخاطر، قد يبقى التلوث بالأسلحة مدفونًا تحت الأرض، لكنه لا يزال يودي بحياة الناس فوقها، تاركًا بصمته على الحياة اليومية، وفي ذاكرة الأفراد، وفي مستقبل الأطفال والأسر والمجتمعات.
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة/، انه "تشير الإحصاءات الرسمية في العراق إلى أن الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة قد تسببت منذ عام 2003 في أكثر من 30 ألف ضحية من الرجال والنساء والأطفال، إلا أن هذه القضية تتجاوز الأرقام، فخلف كل رقم حياة تغيرت جذريًا أو انتهت فجأة، وخلف كل إصابة قصة طويلة من الألم والتحديات اليومية ومحاولة مضنية لاستعادة ولو جزء يسير مما كان يومًا حياة طبيعية".
وأوضح التقرير انه " في العراق، لا يزال تلوث الأسلحة يمثل مصدر قلق إنساني بالغ وعائقًا رئيسيًا أمام التعافي، فهو ليس مجرد إرث من حروب الماضي، بل هو أيضًا نتيجة للنزاعات الأخيرة، بما في ذلك الألغام الأرضية المرتجلة وغيرها من المخاطر المتفجرة التي خلّفتها المناطق المتضررة سابقًا".
ويُعتبر العراق من أكثر دول العالم تلوثًا بالألغام الأرضية ومخلفات الحرب المتفجرة، وبحسب تقديرات السلطات المحلية في العراق، تغطي آثار التلوث بالذخائر مساحة تتجاوز ستة مليارات متر مربع، وقد تم تطهير أكثر من نصفها. ورغم هذا التقدم، لا يزال أثر التلوث حاضراً بقوة في حياة الناس. إذ لا يزال آلاف الأشخاص يعيشون ويعملون في مناطق شديدة التلوث في أنحاء البلاد".
وأشار التقرير الى انه " لا تزال حوادث الألغام الأرضية تُسجّل شهريًا، وينتج عن العديد منها إصابات وخسائر في الأرواح، ففي مطلع عام 2025، فقد ثلاثة طلاب حياتهم بشكل مأساوي بسبب مخلفات الحرب المتفجرة في قضاء أبو الخصيب بمدينة البصرة جنوب العراق، وفي كانون الثاني 2023، تحولت نزهة في منطقة بخال إلى مأساة عندما داس خضر على لغم أرضي مخبأ، مما تسبب له بإصابات بالغة أدت في النهاية إلى بتر ساقه اليمنى أسفل الركبة. انتهى/ 25 ض