تشكيل الوزارة الجديدة .. بين حرية الاختيار وابتزاز الكتل
30 Apr 14:18
المعلومة / تقرير.. تتجه الأنظار صوب المنطقة الخضراء بانتظار ما ستؤول إليه تحركات رئيس الوزراء المكلف، علي الزيدي، في حسم ملف التشكيلة الحكومية المرتقبة، وسط تساؤلات حاسمة حول قدرته على الإفلات من قبضة الابتزاز السياسي الذي قد تمارسه الكتل السياسية في تجارب التشكيل السابقة، بينما يرفع الزيدي شعار "حرية الاختيار" والاعتماد على الكفاءات المستقلة بعيداً عن الإملاءات الحزبية، يبرز التحدي الأكبر المتمثل في المهلة الدستورية المحددة بـ 30 يوماً، فهل سينجح المكلف في تقديم كابينة وزارية كاملة ، خلال شهر واحد وكسر طوق المحاصصة، أم أن ضغط الوقت ومناورات الكتل ستجبره على تكرار سيناريوهات سابقة عبر تمرير "حكومة ناقصة" وإبقاء وزارات سيادية شاغرة تُدار بالوكالة، لتتحول مهمة التشكيل من بناء دولة إلى مجرد تسويات لترضية الشركاء السياسيين؟
وفي هذا السياق اكد عضو المكتب السياسي لكتلة الإعمار والتنمية، النائب السابق عبد الهادي السعداوي، الخميس، بان الرئيس المكلف سيواجه صعوبات في استكمال كابينته الوزارية ضمن المهلة الدستورية، مرجحاً تقديم حكومة "منقوصة" للتصويت. وقال السعداوي في تصريح لوكالة / المعلومة /، إن "رئيس المكلف سيواجه عقبات حقيقية في اختيار وزرائه رغم أن توزيع المناصب يجري وفق الاستحقاق النيابي"، مبيناً أن "بيانات الكتل السياسية التي تدعي منح الحرية للمكلف بالاختيار هي مجرد كلام مستهلك". وأضاف، أن "الحقيقة تؤكد محاولة كل طرف سياسي حصد أكبر قدر من المكاسب لصالحه، وفرض شخصيات محددة لشغل الحقائب الوزارية، مما يعقد المشهد أمام المكلف". وأشار السعداوي إلى أن "رئيس الحكومة سوف لن يتمكن من استكمال الكابينة الوزارية بشكل نهائي خلال مدة الـ 30 يوماً"، متوقعاً أن "يذهب البرلمان للتصويت على جزء من الحكومة فقط، تكراراً لسيناريوهات شهدتها الدورات السابقة".
تشكيل الوزارة الجديدة .. بين حرية الاختيار وابتزاز الكتل
يذكر ان قوى الإطار التنسيقي قد أعلنت، مساء الاثنين الماضي ، ترشيح علي الزيدي لرئاسة مجلس الوزراء، عقب تنازل السوداني والمالكي عن خوض السباق على المنصب، في خطوة فتحت الباب أمام تسوية جديدة داخل البيت الشيعي بعد أسابيع من الانسداد السياسي بشأن شكل الحكومة المقبلة وتوزيع مواقعها السيادية والخدمية.انتهى / 25م