بين المطامع التوسعية والعجز الميداني.. هل انتهى زمن الهيمنة الأمريكية في المنطقة؟
المعلومة/تقرير..
التحولات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، تزيد القناعات لدى الأوساط السياسية والشعوب العربية بأن السياسة الأمريكية لا تهدف إلى تحقيق الاستقرار، بل ترتكز على حماية مصالح الكيان الصهيوني والهيمنة على مقدرات المنطقة ما كشف حقيقة المشروع الأمريكي التوسعي، خاصة بعد فترة ترامب، بالتوازي مع عجز واشنطن عن إدارة ملفاتها الحيوية مما يدفع المنطقة نحو تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة هذه المخاطر.
لمتابعة اخر الاخبار اشترك بقناتنا على التلكرام
وفي هذا الصدد أكد المحلل السياسي جاسم الموسوي في تصريح لوكالة /المعلومة/ إن "الشارع العربي بدأ يدرك أن الاستراتيجية الأمريكية لا تتعلق بحماية الدول بل تتركز كلياً على حماية الكيان الصهيوني والاستيلاء على الثروات والمياه والمقدرات" مبدياً أن "فترة ترامب كشفت الغطاء عن الوجه الحقيقي للإدارة الأمريكية ومطامعها التوسعية".
وأضاف أن "دول الخليج التي تلتزم الصمت حالياً تعيش حالة من الإحراج السياسي كونها دعمت التحركات الأمريكية لإسقاط النظام في إيران ليتبين لها لاحقاً أن الوجود الأمريكي هو مشروع تدميري واستيطاني يهدد الجميع دون استثناء".
وأشار الموسوي إلى أن "أي تهديد أمريكي مباشر لمصر سيؤدي إلى تحول جذري في التعاون الاستراتيجي والأمني والعسكري بين دول المنطقة وإيران"مؤكداً أن "هذا التقارب بات ضرورة لمواجهة مشروع الاستحواذ والهيمنة الذي يسعى لتفتيت المنطقة واستكمال سيطرة القواعد الأجنبية".
وفي السياق أكد المحلل السياسي حيدر عرب في تصريح لـ /المعلومة/، إن "تراجع الإدارة الأمريكية عن مرافقة السفن العالقة في مضيق هرمز يبين عجز واشنطن عن تحقيق النجاح في إدارة هذا الملف الحيوي"، مبيناً أن "ترامب يبحث حالياً عن نصر إعلامي مزيف لتغطية هذا الإخفاق".
وأضاف، أن "الواقع الميداني والسياسي يثبت عدم قدرة الولايات المتحدة على المضي في هذا المشروع"، لافتاً إلى أن "القرار الأخير يعكس تخبطاً في السياسة الخارجية الأمريكية ومحاولة للهروب من الفشل في تأمين المنطقة وفق الرؤية التي حاولت فرضها".
يشار الى أن المنطقة تقف أمام مرحلة مفصلية، حيث يهدد المشروع "التدميري والاستيطاني" الأمريكي الجميع بلا استثناء مما يجعل من التقارب الإقليمي-الإيراني ضرورة حتمية، في وقت تعيش فيه واشنطن حالة من التخبط والعجز باحثة عن انتصارات إعلامية وهمية للتغطية على فشلها في تأمين الملاحة والهيمنة على المنطقة.انتهى/25س