محلل سوري لـ/المعلومة/: تحولات دولية كبرى تعيد رسم موازين القوى ومركز الثقل يتجه نحو آسيا
المعلومة / بغداد..
أكد الكاتب والمحلل السياسي السوري أحمد رفعت يوسف، اليوم الخميس، أن منطقة غرب آسيا، ولاسيما سوريا وبلاد الشام، تمثل محوراً رئيسياً في تشكيل التوازنات الدولية وصعود وهبوط القوى الكبرى، مبيناً أن اتفاقية سايكس بيكو أسست للخريطة السياسية الحالية وأسهمت في ترسيخ وجود الكيان الإسرائيلي لمنع أي مشروع وحدة عربية.
وقال يوسف في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن “الولايات المتحدة حاولت بعد انهيار الاتحاد السوفييتي فرض مشروع ما يسمى بـ(الشرق الأوسط الجديد) بهدف إعادة تقسيم المنطقة على أسس طائفية وعرقية تضمن هيمنتها وهيمنة الكيان الصهيوني”، لافتاً إلى أن “هذا المشروع جرى تمريره عبر سلسلة من الحروب والأحداث التي بدأت من أفغانستان والعراق وصولاً إلى ما سمي بالربيع العربي”.
وأضاف أن “العالم يشهد اليوم مرحلة تحول تاريخي كبير بالتزامن مع الصعود المتسارع للصين وتراجع النفوذ الغربي”، مشيراً إلى أن “التصعيدات الجارية في إيران وأوكرانيا ترتبط بمحاولات أمريكية للسيطرة على ممرات الطاقة والاقتصاد العالمي ومحاصرة الصين وروسيا”.
وتابع يوسف أن “النظام الدولي يتجه بوضوح نحو التعددية القطبية مع انتقال مركز الثقل الاستراتيجي إلى قارة آسيا”، مؤكداً أن “مخرجات الصراعات الجيوسياسية الحالية قد تؤدي إلى إعادة رسم خرائط النفوذ الدولي وصعود قوى كبرى جديدة مقابل تراجع أخرى”. انتهى /25ح