أزمة الأمبير تتجدد.. مطالبات بخطوط ساخنة لردع جشع أصحاب المولدات الأهلية
المعلومة / تقرير ..
مع أولى موجات الحر اللاهبة التي ضربت العراق مبكراً هذا العام، عاد شبح أزمة الكهرباء ليخيم على حياة ملايين المواطنين، لتبرز المولدات الأهلية مجدداً كخيار شبه إلزامي لمواجهة ساعات الانقطاع الطويلة.
غير أن هذا الخيار الذي جاء كحل مؤقت قبل سنوات، تحول اليوم إلى عبء اقتصادي ثقيل يلتهم جزءاً متزايداً من دخول الأسر، في وقت تتفاقم فيه الضغوط المعيشية وارتفاع الأسعار.
وبين الحاجة الملحة للطاقة وعجز الكثيرين عن تحمل كلفتها، يجد المواطنون أنفسهم أمام معادلة صعبة تتكرر كل صيف.
ورغم الوعود الرسمية المتكررة والقرارات الصادرة عن مجالس المحافظات لتحديد أسعار الأمبير، إلا أن الواقع على الأرض يكشف عن فجوة هائلة بين الحبر على الورق والتطبيق الفعلي، ليجد المواطن نفسه وحيداً في مواجهة جشع بعض أصحاب المولدات الذين يضربون بالتعليمات عرض الحائط مستغلين اشتداد الحرارة وحاجة الناس الملحّة للطاقة البديلة.
وتشير الشكاوى المتصاعدة من مختلف الأحياء السكنية إلى أن الغالبية العظمى من أصحاب المولدات لم يلتزموا بالتسعيرة الرسمية المقرة، بل إن بعضهم يعمد إلى فرض مبالغ مضاعفة تحت ذريعة زيادة ساعات القطع في الشبكة الوطنية.
ويعزوه مراقبون ومواطنون إلى سبب رئيسي واحد يتمثل في الضعف الشديد لآليات الرقابة الميدانية، وتهاون بعض الجهات التنفيذية في تطبيق العقوبات الصارمة بحق المخالفين، مما خلق حالة من أمن العقاب شجعت على استمرار التجاوز واستغلال حاجة السوق دون رادع حقيقي
.وفي ظل هذا التحدي المعيشي الصعب يطالب المواطنون اليوم بإنشاء قنوات اتصال مباشرة وخطوط ساخنة فعالة تربطهم فوراً بوزارة النفط ومكاتب المحافظين، لتمكينهم من الإبلاغ السريع عن المتجاوزين وتوثيق المخالفات، لضمان محاسبة المقصرين بشكل فوري وإعادة الانضباط إلى هذا القطاع الحيوي الذي يمس الحياة اليومية لكل عائلة عراقية.
من جهته توعد مجلس محافظة بغداد، السبت، أصحاب المولدات الأهلية غير الملتزمين بالتعليمات بعقوبات قاسية، مؤكداً تشكيل فريق عمل ولجنة الطاقة لمراقبة المولدات ومحاسبة أي جهة "تتخادم" معهم، مستغلةً قرار مجلس الوزراء الأخير بتخفيض أسعار الوقود.
وقال عضو مجلس المحافظة مثنى العزاوي في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "مجلس محافظة بغداد سيتابع بجدية بالغة التزام أصحاب المولدات الأهلية، خاصة خلال الفترة الحالية وحتى نهاية فصل الصيف"، مبنياً أن "هذه المتابعة المشددة تأتي بعد قرار مجلس الوزراء بتخفيض سعر لتر الوقود المخصص للمولدات الأهلية إلى النصف".
وأضاف العزاوي، أن "المجلس ولجنة الطاقة التابعة له بصدد تشكيل فريق عمل ميداني لمتابعة المخالفين ومعاقبتهم بعقوبات قاسية"، مشدداً على أن "المحاسبة الشديدة ستطال أيضاً أي جهة يثبت تخادمها أو تواطؤها مع أصحاب المولدات على حساب المواطن البغدادي".انتهى/25م