تعيين باراك مبعوثاً لترامب يثير الجدل.. وسيط نفوذ أم عراب علاقات إقليمية؟
المعلومة / تقرير ..
أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين توم باراك مبعوثاً خاصاً له إلى العراق وسوريا جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية، وسط استفهامات بشأن دوافع ربط الملفين في مهمة واحدة، رغم اختلاف الظروف السياسية والأمنية بين البلدين.
ويشير مراقبون إلى أن هذا التعيين فتح باب التساؤلات حول طبيعة الدور الذي سيقوم به المبعوث الجديد، لاسيما في ظل تباين الواقعين العراقي والسوري، حيث يشهد العراق، حالة من الاستقرار النسبي مقارنة بسوريا التي ما تزال تعاني من تعقيدات أمنية وسياسية متواصلة، فيما برزت المخاوف من أن يؤدي الجمع بين الملفين في إطار دبلوماسي واحد إلى مقاربات غير دقيقة في التعامل مع خصوصية كل دولة، بما قد ينعكس على مسار العلاقات الإقليمية والتفاهمات الدولية المرتبطة بالمنطقة.
وفي هذا السياق، دعا النائب عن كتلة حقوق النيابية سعود الساعدي، في تصريح لـ / المعلومة/ , وزارة الخارجية إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء ما وصفه بـ "التدخلات الأمريكية في الشأن العراقي", مبينا ان "وزارة الخارجية معنية بتنظيم العلاقات مع الدول الأخرى وفق الأطر القانونية والدبلوماسية، واتخاذ الإجراءات اللازمة إزاء أي تحرك أو موقف يمثل تدخلاً في السيادة العراقية أو تجاوزاً للأعراف والاتفاقيات الدولية".
وقال الساعدي إن على وزارة الخارجية أن "تصحو من سباتها ونومها العميق، وتترك الشخير"، وأن "تنظر بجدية إلى ملف سيادة البلاد ومحاولات انتهاكها"، مؤكداً أن "المرحلة الحالية تتطلب مواقف دبلوماسية مسؤولة لحماية استقلال القرار العراقي ومنع أي تجاوز على الشؤون الداخلية".
بدوره شدد النائب محمود شاكر، في تصريح لـ / المعلومة / على ضرورة حفظ كامل سيادة البلاد بالطرق القانونية والدبلوماسية , مبينا ان
"مجلس النواب يدعم أي حراك حكومي يهدف إلى إنهاء الهيمنة الأجنبية وفرض السيادة الوطنية".
واكد شاكر أنه "لا يمكن السماح لواشنطن بالتدخل في القرار العراقي أو فرض إملاءات تضر بمصالح الشعب العراقي العليا".
وتشير معطيات أخرى إلى أن باراك لعب لاحقاً دور وسيط في عدد من الملفات بين ترامب وبعض الحكام العرب، حيث برز اسمه ضمن قنوات غير رسمية للتواصل بين أطراف عربية ودوائر القرار في واشنطن، فيما لجأت بعض الجهات العربية إليه لتسهيل التنسيق مع مسؤولين أمريكيين وأعضاء في الكونغرس.
وفي السياق ذاته، لفتت تقارير صحفية إلى وجود علاقات صداقة وشراكة أعمال تجمع باراك مع يوسف العتيبة، سفير دولة الإمارات لدى الولايات المتحدة، وهو ما يضيف مزيداً من التساؤلات حول شبكة علاقاته ودوره المحتمل في الملفات الإقليمية الحساسة. أنتهى 25 ص