الإطار يعزز أوراقه السياسية.. تحالفات برلمانية جديدة وضغوط لحسم الوزارات المتبقية
المعلومة / بغداد..
تشهد الساحة السياسية حراكاً متسارعاً داخل قوى الإطار التنسيقي بالتزامن مع استمرار الخلافات بشأن استكمال الكابينة الوزارية والملفات العالقة بين بغداد وأربيل، وسط مؤشرات على سعي بعض القوى إلى تعزيز نفوذها البرلماني واستثمار أوراق التفاوض المتاحة لحسم الاستحقاقات السياسية.
توسع برلماني متواصل
وفي هذا السياق، كشف النائب السابق حسين مردان عن تحركات يقودها ائتلاف دولة القانون لتعزيز ثقله داخل مجلس النواب، مؤكداً نجاحه في استقطاب أكثر من عشرة نواب، بينهم مستقلون، خلال الفترة الماضية.
وأوضح مردان لوكالة /المعلومة/ أن هناك مساعي لتشكيل تحالف واسع يضم أكثر من 100 نائب داخل البرلمان، بما يمنح الإطار التنسيقي وحلفاءه ثقلاً أكبر في إدارة الملفات السياسية والتشريعية خلال المرحلة المقبلة.
خلافات تعرقل الحسم
في المقابل، أكد المتحدث باسم ائتلاف النصر عقيل الرديني أن اجتماع الإطار التنسيقي المرتقب قد لا ينجح في إنهاء الخلافات السياسية القائمة، مشيراً إلى استمرار التباين بشأن استكمال الكابينة الوزارية وحسم الوزارات السيادية.
وبيّن الرديني لوكالة /المعلومة/ أن وزارتي الدفاع والداخلية ما زالتا تمثلان عقدة رئيسية في المفاوضات، في ظل تمسك بعض القوى السياسية باستحقاقاتها ورفضها التنازل عن حصصها داخل الحكومة.
ورقة ضغط كردية
من جانبه، دعا المحلل السياسي أثير الشرع قوى الإطار التنسيقي إلى استثمار ملف الوزارات المخصصة للقوى الكردية ضمن التشكيلة الحكومية من أجل معالجة الملفات العالقة بين بغداد وأربيل.
وأشار إلى أن وزارتي التخطيط والإعمار، وهما من حصة المكون الكردي، لم تحسما حتى الآن، ما يمنح القوى السياسية فرصة لاستخدام هذا الملف كورقة تفاوضية لدفع حكومة الإقليم نحو تنفيذ التزاماتها الدستورية والقانونية.
وأكد الشرع في تصريح لوكالة/المعلومة/أن من أبرز القضايا التي ينبغي معالجتها ملف تسليم الإيرادات النفطية وغير النفطية إلى الحكومة الاتحادية، فضلاً عن المضي بإقرار قانون النفط والغاز وإنهاء الخلافات المتراكمة بين المركز والإقليم.
وأضاف أن استمرار عدم الالتزام بالاتفاقات المبرمة ألقى بظلاله على إدارة الثروات الطبيعية والملف الاقتصادي، ما يتطلب تفاهمات واضحة تضمن حقوق جميع الأطراف وفق الأطر الدستورية.
مرحلة تفاوض حاسمة
ويرى مراقبون أن الإطار التنسيقي يسعى إلى تعزيز موقعه السياسي داخل البرلمان بالتوازي مع إدارة مفاوضات معقدة تتعلق باستكمال الحكومة والعلاقة مع إقليم كردستان، في وقت تبدو فيه ملفات الوزارات الشاغرة والالتزامات المتبادلة بين بغداد وأربيل من أبرز أوراق الضغط والتفاوض خلال المرحلة المقبلة. انتهى/25 ز