الاحتياط النقدي العراقي بين الحاجة الفعلية والقيود الامريكية
المعلومة/تقرير..
حذر خبراء ومختصون في الشأن الاقتصادي من استمرار ارتباط النظام المالي العراقي بالمنظومة المصرفية الدولية المرتبطة بالولايات المتحدة مؤكدين أن هذا الارتباط قد ينعكس على مرونة العراق في إدارة احتياطاته النقدية واستقرار سوق الصرف في ظل تقلبات الأوضاع المالية العالمية وتزايد الضغوط الخارجية على الاقتصاد الوطني.
وفي هذا الصدد أكد النائب السابق محما خليل في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "الاحتياطي النقدي العراقي الذي يقدر بأكثر من 80 مليار دولار يواجه إشكالية حقيقية كون نصفه تقريباً محتجزاً كقيمة سندات في عمق المنظومة المصرفية الأمريكية المثقلة بالديون"لافتاً إلى أن "أي حاجة عراقية عاجلة لسحب هذه المبالغ لتغطية العجز المالي المحلي ستصطدم بتعقيدات القيود والاتفاقيات المفروضة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي".
وأضاف أن "هذه الأرصدة السيادية تمثل الغطاء الأساسي وهوية الاقتصاد العراقي وقيمة العملة الوطنية"مشدداً على ضرورة مراجعة آليات الحماية القانونية للأموال العراقية لضمان حصانتها التامة وعدم تأثرها بأزمات واشنطن المالية بعيداً عن الحلول الترقيعية التي قد تعرض الاستقرار النقدي للخطر".
وفي السياق ذاته أكد المتحدث باسم ائتلاف الإعمار والتنمية فراس المسلماوي في تصريح لوكالة /المعلومة/إن “إجراءات البنك الفيدرالي الأمريكي باتت تؤثر بشكل مباشر على استقرار النظام المالي العراقي وحركة سوق الصرف، وهو ما يفرض ضرورة مراجعة هذا الارتباط المالي بشكل جدي”.
وأضاف أن “استمرار الاعتماد على المنظومة المالية المرتبطة بالفيدرالي الأمريكي يجعل الاقتصاد العراقي عرضة للتقلبات والضغوط الخارجية”مشيراً إلى أن “العراق بحاجة إلى خطوات عملية لتعزيز استقلاله المالي وتقليل التأثيرات الخارجية على قراراته الاقتصادية”.
وختم المسلماوي بالقول" يجب وضع رؤية وطنية تهدف إلى فك الارتباط التدريجي مع السياسات المالية الخارجية بما يحمي الاقتصاد العراقي ويضمن استقراره”.
يأتي هذا الجدل وسط دعوات سياسية واقتصادية متكررة لإعادة تقييم آليات إدارة الاحتياطي النقدي، بما يضمن تعزيز الاستقرار المالي في العراق وتقليل مستوى التأثر بالضغوط والتقلبات الدولية. انتهى/25س