بين السيادة والقرار الأمريكي بحصر السلاح.. العراق أمام تحديات أمنية وسياسية متصاعدة
المعلومة/ بغداد..
تواصل الإدارة الامريكية تحركاتها عبر مختلف الأطراف والجهات وارسال مبعوثيها الى العراق من اجل فرض املاءات وخلق مسارات جديدة تسعى من خلالها إدارة ترامب الى فرض واقع جديد على العراق يصب في مصلحة الكيان الصهيوني، من خلال إبقاء المنظومة الأمنية والعسكرية ضعيفة والأجواء تحت السيطرة الامريكية وانهاء دور ووجود فصائل المقاومة العراقية، عبر اتباع أساليب الترغيب والترهيب وبتنفيذ داخلي من خلال ممارسة الضغط السياسي وإيجاد طرق ملتوية لتحقيق رغبات واشنطن في جعل العراق ضعيفا امام المخططات الصهيونية.
ويقول رئيس الهيئة التنظيمية للحراك الشعبي من اجل الحزام والطريق حسين الكرعاوي، لـ /المعلومة/، ان "امريكا جاءت الى العراق ليس لاسقاط النظام الدكتاتوري، بل دخلت لتبقى، من اجل حماية الكيان الصهيوني وجعل العراق خط مواجهة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية ومن يقف معها من شرفاء العراق".
وأضاف ان "بعض الأحزاب او الجهات الساعية الى نزع سلاح المقاومة يتذرعون انهم يستجيبون لمطلب المرجعية الدينية، بحصر السلاح بيد الدولة متناسين ان المرجع الأعلى لم يستقبل ممثل الامين العام للامم المتحدة العُماني محمد الحسان عندما جاء الى النجف الاشرف بمطلب حل الحشد".
وبين ان "المرجعية لن تقبل بذلك مع وجود الخطر على الشعب العراقي، خاصة انها تعلم ان تجريده من قوته يعنى سوقه الى الموت الذي ينتظره في ظل استباحة الارض والبحر والجو من قبل قوات الاحتلال الامريكي التي مهدت لقوات النتن ياهو التواجد على ارض العراق".
من جانبه، أكد النائب كريم المحمداوي، لـ /المعلومة/، إن "قضية نزع السلاح تُطرح في وقت ما زالت فيه المنطقة تشهد صراعات ومواجهات مفتوحة إذ إن فصائل المقاومة لا يقتصر وجودها على العراق فحسب بل لها حضور في عدد من الساحات التي تواجه ما وصفه بالعدو الصهيوني والأمريكي”.
واردف أن "الفصائل تمثل نهجاً مقاوماً يهدف إلى مواجهة التهديدات التي تستهدف شعوب المنطقة وأن الحديث عن حلها أو التخلي عن سلاحها في الظروف الحالية يعد أمراً غير مقبول، وبالتالي فأن أي قرار من هذا النوع يجب أن يأخذ بنظر الاعتبار طبيعة التحديات الأمنية القائمة".
وأشار إلى أن "الدعوات الرامية إلى حل الفصائل في المرحلة الحالية لا تنسجم مع الواقع الأمني الذي تشهده المنطقة في ظل استمرار الصراعات والتوترات الإقليمية".
وعلى صعيد متصل، اوضح النائب فالح الخزعلي، لـ /المعلومة/، إن "الجانب الأمريكي أثبت بالدليل القاطع عدم اكتراثه بسيادة البلاد وأجوائه، بل عمد في مناسبات عدة إلى انتهاك هذه السيادة عبر استهداف مقرات أمنية وعسكرية رسمية تابعة للدولة، حيث ان الوعود الأمريكية بتقديم الحماية هي مجرد شعارات لتمرير أجنداتها".
ولفت الى ان "رئيس الوزراء المكلف عليه مسؤولية تاريخية وقانونية في تنفيذ قرار مجلس النواب العراقي القاضي بإخراج القوات الأجنبية كافة من الأراضي العراقية، خصوصا ان الحفاظ على هيبة الدولة وسيادتها يبدأ من إنهاء الوجود القتالي الأجنبي وعدم السماح باستخدام الأجواء العراقية للاعتداءات". انتهى 25ن