كيف يغير الذكاء الاصطناعي مفهوم أمن الطاقة؟
المعلومة/ بغداد..
بات استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية وخط الدفاع الأول لحماية تدفقات النفط والغاز والكهرباء العالمية، والتي أصبحت تعمل تحت وطأة مخاطر مادية ورقمية متواصلة نتيجة الأزمات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط.
وتؤكد المؤشرات أن التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز الإستراتيجي، الذي يمر عبره نحو 25% من تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً، ليست حوادث معزولة، بل هي نقاط توتر هيكلية تترجم فوراً إلى قفزات سعرية واضطرابات حادة في بورصات النفط والغاز العالمية، وتحديداً في الأسواق الأوروبية والآسيوية.
وتطورت التهديدات الحالية من مادية إلى "سيبرانية-مادية" عبر حرب هجينة تستهدف البنية التحتية، حيث تضاعفت الهجمات السيبرانية على شركات الطاقة بنحو 3 مرات خلال السنوات الأربع الماضية، مستهدفة شبكات التحكم الصناعية وأنظمة المراقبة والمستشعرات عبر تكتيكات اختراق رقمية ومعلومات مضللة وهجمات آلية منسقة ومتعددة المستويات.
ويمثل الذكاء الاصطناعي اليوم تقنية متعددة الأغراض تضاهي الكهرباء في أهميتها الاستراتيجية، حيث يغير نماذج أمن الطاقة التقليدية القائمة على رد الفعل إلى "مرونة تنبؤية" قادرة على رصد الاختراقات الإلكترونية والانحرافات في سلوك الشبكات وأداء النظام خلال أجزاء من الثانية، ما يمنع حدوث أعطال شاملة.
وتسهم نماذج التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي بشكل ملموس في تقليل مدد انقطاع التيار الكهربائي بنسب تتراوح بين 30 إلى 50%، مما يثبت أن أمن الطاقة في عصر الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة لم يعد مرتبطاً بحجم الاحتياطيات والعقود بقدر ارتباطه بذكاء النظام وسرعة الاستجابة الفورية. انتهى/ 25