اتفاقية الإطار الاستراتيجي في مهب الجدل.. دعوات لتغيير قواعد العلاقة مع أمريكا
المعلومة / بغداد..
تتجدد في الأوساط السياسية العراقية الدعوات إلى إعادة النظر باتفاقية الإطار الاستراتيجي المبرمة بين بغداد وواشنطن، في ظل تصاعد الجدل بشأن مدى انسجامها مع المصالح الوطنية وقدرتها على حماية السيادة العراقية، خصوصاً بعد التطورات الأمنية والسياسية التي شهدتها البلاد والمنطقة خلال السنوات الأخيرة.
ويرى مراقبون أن الاتفاقية التي شكلت لسنوات أساساً للعلاقات العراقية – الأمريكية باتت تواجه انتقادات متزايدة من قوى سياسية وبرلمانية تعتبر أن الظروف التي أبرمت فيها تختلف عن الواقع الحالي، الأمر الذي يستدعي إعادة تقييم بنودها ومدى انعكاسها على المصالح العراقية.
وفي هذا الإطار، دعا المحلل السياسي إبراهيم السراج إلى مراجعة شاملة لاتفاقية الإطار الاستراتيجي من قبل رئيس الوزراء علي الزيدي، مؤكداً أن أي اتفاقية تتعارض مع المصلحة الوطنية ينبغي إعادة النظر فيها أو إيقاف العمل ببنودها التي لا تخدم العراق.
وأشار السراج إلى وجود تباين في المواقف السياسية تجاه الوجود الأمريكي داخل العراق، مبيناً أن بعض القوى السياسية ما زالت تؤيد استمرار هذا الوجود، في حين تدفع قوى أخرى باتجاه إنهائه وإعادة صياغة طبيعة العلاقة مع واشنطن بما ينسجم مع متطلبات السيادة الوطنية.
من جانبها، اعتبرت النائبة نور العتابي أن اتفاقية الإطار الاستراتيجي لم تحقق الأهداف التي أبرمت من أجلها، مشيرة إلى أن استمرار الانتهاكات التي تطال السيادة العراقية يثير تساؤلات حول جدوى الاتفاقية وقدرتها على ضمان احترام استقلال العراق وحماية أجوائه وأراضيه.
وأكدت العتابي لـ/المعلومة/ أن المرحلة الراهنة تتطلب مراجعة شاملة للاتفاقيات المرتبطة بالأمن والسيادة الوطنية، بما يضمن توافقها مع المصالح العليا للبلاد ويعزز قدرة العراق على إدارة علاقاته الخارجية وفق مبدأ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
ويرى مختصون أن الدعوات المتزايدة لإعادة تقييم الاتفاقية تعكس تحولاً في النقاش السياسي من مسألة الوجود الأمريكي بحد ذاته إلى طبيعة الالتزامات المتبادلة بين الطرفين ومدى التزام واشنطن ببنود الاتفاقية المتعلقة باحترام السيادة العراقية ودعم استقرار البلاد.
ومع استمرار الجدل السياسي والبرلماني بشأن الاتفاقية، يبقى ملف العلاقة العراقية – الأمريكية واحداً من أكثر الملفات حساسية وتأثيراً في المشهد السياسي العراقي، وسط مطالبات متصاعدة بإجراء مراجعة قانونية وسياسية شاملة توازن بين متطلبات السيادة الوطنية والمصالح الاستراتيجية للعراق في علاقاته الدولية. انتهى / 25 ز