غليان الأسواق .. قلق في الشارع من استمرار ارتفاع الأسعار وسط صمت الحكومة
المعلومة/ تقرير...
تسيطر حالة من القلق والخشية لدى الشرائح الفقيرة والمتوسطة الدخل بسبب استمرار غليان الأسواق في البلاد، في ظل مواصلة ارتفاع سعر صرف الدولار من دون اتخاذ أي قرار حكومي للسيطرة على الارتفاع الحاصل في السوق الموازي، وسط تأكيدات سياسية بوجود شروط من الاطار التنسيقي تحتم على رئيس الوزراء عدم الذهاب باتجاه اتخاذ أي قرارات اقتصادية حساسة من دون المشاورة والموافقة من قبل الاطار، في وقت ارتفعت فيه حدة الانتقادات تجاه الحكومة خصوصا ان المتحدث باسمها لم يؤكد او ينف توجه الزيدي نحو زيادة سعر صرف الدولار مقابل الدينار في الأسواق المحلية.
ويقول النائب السابق عن ائتلاف دولة القانون رسول راضي، لـ /المعلومة/، ان "هناك اتفاق داخل الاطار التنسيقي على ان يكون اتخاذ القرارات المهمة والمصيرية من قبل رئيس الوزراء بالتشاور والحصول على موافقة الاطار التنسيقي".
وأضاف ان "موافقة الاطار على القرارات المهمة من قبل الزيدي كانت شرطا أساسيا قد طرح على رئيس الوزراء، إضافة الى اشتراط الاطار على الزيدي عدم تشكيل كتلة سياسية جديدة وعدم التصرف بأي قضية تمس الاقتصاد العراقي".
وبين ان "اقتصاد البلد حساس ويمر بمرحلة حرجة في الوقت الراهن، وبالتالي فأن من المستبعد ان يقوم الزيدي بتجاوز الاطار التنسيقي في القضايا الحساسة وخصوصا الاقتصادية، كون الاطار يعتبر المرجع في اتخاذ هكذا قرارات".
من جانبه، اكد رئيس الهيئة السياسية للتيار الوطني العشائري، عبد الرحمن الجزائري، لـ /المعلومة/، ان "رئيس الوزراء علي الزيدي متخصص في الشأن الاقتصادي ويواصل العمل من اجل حل المشاكل الاقتصادية التي يعانيها العراق في الوقت الراهن".
وتابع ان "تخصص الزيدي في المجال الاقتصادي، جعله يتحرك باتجاه إيجاد منافذ للخروج من الازمات الحالية للبلاد، وهذا الامر سيدفع باتجاه زيادة سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي".
ولفت الى ان "العراق ذاهب باتجاه البرنامج الجديد الذي سيتم بموجبه رفع قيمة الدولار امام الدينار وذلك بسبب مايعانيه البلد من ضائقة ومشاكل اقتصادية يجري العمل على إيجاد الحلول لها من قبل رئيس الوزراء، وفق رؤية اقتصادية تمكن العراق من تجاوز ازمته".
في حين، نفى السياسي المستقل حيدر اللامي، وجود أي توجه او حراك حكومي باتجاه زيادة قيمة الدولار امام الدينار العراقي.
وقال اللامي لـ /المعلومة/، ان "الحديث المتداول عن وجود ضوء اخضر من قبل الاطار التنسيقي او توجه الحكومة نحو زيادة او رفع قيمة الدولار مقابل الدينار ليس بالامر الصحيح، اذ لايوجد اطلاقا أي توجه بهذا الخصوص".
واردف ان "الحكومة تمارس عملها بشكل طبيعي وعليها ان تتحمل مسؤولياتها باتجاه الأوضاع الاقتصادية للبلاد وتعمل على إيجاد منافذ لضمان استتباب الوضع ورسم الخطط وتنفيذها وتأمين المؤونة للشعب من خلال العمل على استقرار سعر الصرف في الداخل".
واكمل ان "الحكومة لديها مهام واضحة تضمن من خلالها عدم اتخاذ قرارات تضر بالشعب، والعمل على محاربة الفساد بشكل حقيقي وبناء، وابعاد الشخصيات الفاسدة والتي عليها لغط، وهناك تفاؤل بالايام المقبلة للعراق". انتهى 25ن