الخزائن فارغة وموازنة 2026 قُبرت.. هل سيدخل العراقيون مرحلة "شدّ البطون"؟
المعلومة / خاص..
أكد عضو اللجنة المالية النيابية، جمال كوجر، اليوم السبت، أن استمرار عمل الحكومة من دون موازنة عامة يحولها واقعياً إلى "حكومة تصريف أعمال"، فيما كشف عن طيّ الحكومة الحالية ملف موازنة العام الحالي (2026)، واتجاهها نحو تغيير جذري في هيكلية موازنة العام المقبل (2027).
وقال كوجر، في تصريح لـ/المعلومة/، إن "الحكومة باتت تفتقر إلى الغطاء القانوني اللازم للصرف الاستثماري والتنموي"، مشيراً إلى أن "الإنفاق الحكومي الحالي يقتصر حصراً على الموازنة التشغيلية (الرواتب والنفقات اليومية)، بناءً على آلية (1/12)".
وأضاف كوجر أن "الحديث الحكومي عن إرسال مسودة موازنة عام 2027 إلى البرلمان في تشرين الأول المقبل يعني، عملياً ونظرياً، انتهاء وإغلاق ملف موازنة 2026 من دون إقرار"، لافتاً إلى أنه "لو كانت لدى الحكومة النية لإرسال موازنة للعام الحالي، لفعلت ذلك منذ أشهر".
وفي تحول استراتيجي مرتقب، كشف النائب عن "تغيير شامل في الفلسفة المالية للدولة"، مبيناً أن "الموازنة المقبلة (2027) ستكون، على الأرجح، موازنة برامج وأداء، وليست موازنة بنود تقليدية، وهو ما سيغير شكل الإدارة المالية في البلاد بالكامل".
وحثّ كوجر الجهاز التنفيذي للدولة على "الالتزام بأحكام قانون الإدارة المالية"، مشدداً على ضرورة "إنجاز مسودة موازنة 2027 وإرسالها إلى مجلس النواب قبل منتصف تشرين الأول المقبل، لضمان منح المشرّعين مهلة كافية لدراستها وإقرارها، لتصبح نافذة مع مطلع العام الجديد".
وحذّر عضو اللجنة المالية من "التبعات القاسية لغياب الموازنة الاستثمارية على الشارع والأسواق"، لافتاً إلى أن "عدم إرسال موازنة 2026 تسبب في تجميد مستحقات مالية لشرائح واسعة من المواطنين"، مشيراً إلى أن "هذا التجميد ألقى بظلاله الثقيلة على قطاع الأعمال، ولا سيما المقاولين وأصحاب المشاريع الاستثمارية، مما أدى إلى تفاقم أزمة المشاريع المتلكئة وتوقف عجلة التنمية في المحافظات". انتهى 25 ص