الصين تطور نظاماً محلياً للذكاء الاصطناعي لمنافسة الأدوات الأميركية في الأمن السيبراني
المعلومة/ متابعة..
أعلنت شركة صينية متخصصة في الأمن السيبراني تطوير نظام محلي للذكاء الاصطناعي لاكتشاف الثغرات البرمجية والدفاع الإلكتروني، في خطوة تعكس تصاعد المنافسة بين الصين والولايات المتحدة في مجال تقنيات الأمن السيبراني.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر للأمن السيبراني في العاصمة بكين، حيث أكدت الشركة أن امتلاك أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الثغرات أصبح ضرورة استراتيجية، خاصة بعد القيود الأميركية على تصدير التقنيات المشابهة إلى الخارج.
وأوضح مؤسس الشركة أن النظام الجديد يضم أداتين؛ الأولى مخصصة لاكتشاف الثغرات البرمجية بصورة آلية، فيما تتولى الثانية أتمتة عمليات الحماية والاستجابة للحوادث والهجمات الإلكترونية.
وأشار إلى أن النظام تمكن حتى الآن من اكتشاف أكثر من 3400 ثغرة برمجية، من بينها أكثر من 100 ثغرة أكدت السلطات الصينية صحتها، معتبراً أن هذه التقنيات تمثل ركيزة أساسية لحماية البنية التحتية وتعزيز القدرات الدفاعية في الفضاء السيبراني.
ويأتي هذا الإعلان بعد أشهر من تطوير شركة أميركية نظاماً مماثلاً أثار مخاوف أمنية بسبب قدرته على اكتشاف آلاف الثغرات في أنظمة التشغيل والبرمجيات، قبل أن تفرض واشنطن قيوداً على تصديره لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
وأكدت الشركة الصينية أنها اعتمدت نهجاً مختلفاً يقوم على دمج النماذج اللغوية مع قواعد بيانات الثغرات وخبرات الأمن السيبراني وتقنيات الأتمتة، بهدف بناء منظومة متكاملة تعمل باستمرار وتقلل نسبة الأخطاء.
ورغم إقرارها بأن النماذج الصينية لا تزال أقل كفاءة من نظيراتها الأميركية في بعض الجوانب، شددت الشركة على ضرورة تسريع تطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن السيبراني، محذرة من أن تأخير ذلك قد يرفع كلفة حماية الأنظمة الحيوية مستقبلاً.
ويأتي هذا التطور في ظل سباق عالمي متسارع لتوظيف الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني، وسط تزايد المخاوف من استخدام هذه التقنيات في تنفيذ هجمات إلكترونية أكثر تطوراً وتعقيداً. انتهى 25