ما وراء الحدود.. هل تكسر "صولة الفجر" مظلة الحماية الدولية للفاسدين؟
المعلومة / خاص
أكد الخبير في الشأن الدولي حسين الأسعد، اليوم الثلاثاء، أن الفاسدين يمتلكون إمكانيات كبيرة لتهريب الأموال غير المشروعة إلى خارج البلاد وإضفاء صفة قانونية عليها عبر وسائل وأساليب احتيالية معقدة، مشيراً إلى وجود شبكات ومافيات دولية تساعد في هذه العمليات.
وقال الأسعد، في تصريح لـ/المعلومة/، إن "هناك مافيات دولية وعالمية متخصصة في تسهيل تهريب الأموال غير المشروعة"، إذ تصل هذه الأموال إلى "مصارف عالمية بطرق تبدو قانونية، فيما تستفيد تلك البنوك من تدفقها لتعزيز احتياطاتها المالية"، كما أن "العديد من الدول تحرص على الحفاظ على رؤوس الأموال التي تدخل إليها".
وأضاف أن "العديد من الفاسدين يمتلكون ارتباطات وعلاقات خارجية، بعضها أسهم في إضعاف الاقتصاد العراقي والإضرار بمؤسسات الدولة".
وأوضح الأسعد، أن "استرداد المطلوبين يخضع للعلاقات الثنائية والاتفاقيات المشتركة بين الدول، سواء المتعلقة بتسليم المتهمين أو تبادل السجناء، في حين لا يمتلك العراق اتفاقيات مع عدد من الدول، الأمر الذي يجعل استعادة الفاسدين الموجودين فيها أكثر صعوبة".
وأشار الخبير الدولي إلى أن "مرحلة ما بعد عام 2003 شهدت سباقاً إقليمياً للتدخل في الشأن العراقي، من خلال دعم شخصيات سياسية عملت على ترسيخ نفوذ تلك الدول داخل العراق"، مبينا أن "بعض هذه الشخصيات تواجه اليوم ملفات فساد كبيرة".
وتابع أن "عدداً من المتهمين بالفساد لجأوا إلى الدول التي كانت تدعمهم بعد انكشاف ملفاتهم، ومن غير المتوقع أن تبادر تلك الدول إلى تسليمهم، لأنها توفر لهم الحماية انطلاقاً من مصالحها السياسية، الأمر الذي يجعل استرداد الشخصيات السياسية المتهمة بالفساد أمراً بالغ الصعوبة".
ولفت الأسعد إلى أن "هناك تحديات تواجه عمل منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، أبرزها طول الإجراءات القانونية، فضلاً عن تأثير سياسات بعض الدول في آليات تنفيذ مذكرات التوقيف والتسليم مما يجعل مهمة العراق في استرداد الشخصيات المتهمة بالفساد اكثر صعوبة".أنتهى 25 ص