الذكاء الاصطناعي يحدث نقلة في التنبؤات الجوية ويعزز الاستعداد للكوارث
المعلومة/ متابعة..
تعمل الباحثة الأميركية آمي ماكغفرن منذ سنوات على تسخير الذكاء الاصطناعي لتحسين دقة التنبؤات الجوية ومساعدة المجتمعات على الاستعداد بشكل أفضل للظواهر المناخية القاسية مثل الأعاصير والعواصف وموجات البرد والحرارة.
وتقول ماكغفرن الأستاذة في كلية الأرصاد الجوية وعلوم الحاسوب بجامعة أوكلاهوما إنها بدأت منذ عام 2005 دراسة استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير نماذج التنبؤ بالطقس وخاصة التنبؤ بالظواهر المتطرفة التي تتطلب قرارات سريعة قد تكون حاسمة لحماية الأرواح والممتلكات.
وأوضحت أن التنبؤات الجوية لا تقتصر على معرفة الحاجة إلى معطف أو مظلة بل ترتبط أحياناً بقرارات مصيرية مثل إخلاء المنازل قبل وصول إعصار قوي خلال دقائق قليلة مما يجعل الحاجة إلى معلومات دقيقة وسريعة أمراً بالغ الأهمية.
وأشارت إلى أن الطقس يمثل مجالاً مناسباً لتطبيقات الذكاء الاصطناعي بسبب الكم الهائل من البيانات المتوفرة والتي تساعد الأنظمة الذكية على اكتشاف أنماط وعلاقات قد يصعب على البشر رصدها بالطرق التقليدية.
وخلال العقدين الماضيين تطورت قدرات الذكاء الاصطناعي في مجال الأرصاد الجوية بشكل كبير وأصبحت هذه التقنيات مستخدمة لدى المؤسسات الحكومية والشركات المتخصصة لتقديم توقعات أكثر دقة تصل مباشرة إلى الجمهور عبر الهواتف والأجهزة الذكية.
وفي عام 2019 حصلت ماكغفرن وزملاؤها على تمويل بقيمة 20 مليون دولار من المؤسسة الوطنية للعلوم لإنشاء معهد متخصص في الذكاء الاصطناعي والتنبؤات الجوية حيث دعم المشروع عشرات الباحثين والطلاب بهدف تطوير حلول جديدة في هذا المجال.
وأسهمت أبحاث الفريق في تحسين توقعات بعض الظواهر الجوية حيث تمكن الباحثون من تطوير أنظمة تساعد في توقع وصول موجات البرد إلى مناطق معينة قبل وقت كافٍ لإنقاذ الحيوانات المتضررة مثل السلاحف البحرية كما حسّنوا أنظمة الإنذار المبكر ومنحوا السكان وقتاً أطول لحماية ممتلكاتهم ومعداتهم.
كما ساعدت تقنيات الذكاء الاصطناعي في رفع دقة توقعات الأعاصير المدارية من خلال توفير تقديرات أكثر سرعة لتطور شدتها مقارنة بالطرق التقليدية التي كانت تقدم تحديثات أقل تكراراً.
لكن المشروع واجه تحديات بعد إعلان توقف التمويل المخصص له حيث أُبلغ الباحثون بأن البرنامج لن يستمر كما كان متوقعاً. وأرجعت جهات حكومية القرار إلى انتقادات مرتبطة ببرامج أبحاث المناخ مؤكدة أن الخلط بين دراسة الطقس المتطرف وأبحاث تغير المناخ أدى إلى جدل حول طبيعة عمل المعهد.
وترى ماكغفرن أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الأرصاد الجوية يمثل أداة مهمة لتحسين سلامة المجتمعات وتقليل آثار الكوارث الطبيعية من خلال توفير توقعات أسرع وأكثر دقة. انتهى 25