تسريبات تثير الذعر.. هل يذهب "قوت العراقيين" لتمويل آلة الحرب الصهيوأمريكية بمليوني برميل يومياً؟
المعلومة / خاص..
كشف النائب عن حركة حقوق مقداد الخفاجي, اليوم الأحد, ان رئيس الوزراء علي الزيدي عمد على تجاوز الصلاحيات الدستورية وتوقيع اتفاقيات "سرية" مع الجانب الأمريكي، تقضي بتعويض الخزين الاستراتيجي لواشنطن بنحو نصف مليون برميل من النفط العراقي يومياً، دون العودة إلى مجلس النواب.
وقال الخفاجي في تصريح لـ/المعلومة/، ان "لجوء الزيدي إلى إبرام هكذا اتفاقيات حساسة على هامش زيارته الى واشنطن بعيداً عن الغطاء البرلماني يعد مخالفة واضحة"، مؤكداً أن "أي اتفاقية مع الجانب الأمريكي تفتقد للمشروعية القانونية ما لم تُعرض على ممثلي الشعب للتصويت عليها".
وأضاف أن "البنود المسربة للاتفاقيات تعد كارثة لكبرى"، كاشفاً عن أنها "تتضمن التزاماً عراقياً بتعويض الخزين النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة بـ 500 ألف برميل يومياً، مع وجود مؤشرات على إمكانية قفز هذا الرقم إلى مليوني برميل يومياً".
وأشار الخفاجي الى ان "العراق يدفع اليوم بصورة غير مباشرة تكاليف الحرب الصهيوأمريكية التي تشن على الجمهورية الإسلامية إلى واشنطن من قوت شعبه", مستغرباً في الوقت نفسه من التناقض الصارخ بين رهن ثروات البلاد لأمريكا وبين الأزمات الطاحنة التي يعيشها الداخل العراقي، من عجز اقتصادي مزمن، وتوقف التعيينات الحكومية، وتفشي البطالة بين مئات الآلاف من الشباب.
وتساءل النائب عن حركة حقوق عن "جدوى الشراكة الاقتصادية مع واشنطن، خصوصا وان الولايات المتحدة لم تقدم شيء للعراق", مبيناً أن "العائدات النفطية العراقية لا تزال مكبلة ومودعة في البنك الفيدرالي الأمريكي، مما يسلب بغداد سيادتها المالية الكاملة".
وطالب الخفاجي بـ"وقفة جادة وهادفة من رئاسة الوزراء والحكومة والبرلمان لتحرير الاقتصاد العراقي من الهيمنة الأمريكية"، منتقداً ما وصفه بـ "غياب الشجاعة الكافية لدى الإرادة السياسية للتحول الشامل نحو الأسواق الآسيوية الواعدة في الصين والهند، والفكاك مما أسماه بالاحتلال الاقتصادي الأمريكي".
وتابع ان "هناك حراك برلماني واسع يلوح في الأفق، مع قرب صدور بيان رسمي موحد لعدد من أعضاء مجلس النواب بصورة عامة ونواب حركة حقوق بصورة خاصة لتحديد موقف نيابي صارم لحجّم التمدد الأمريكي في القرارات الاقتصادية للعراق". انتهى 25 ص