هل تحولت المشاريع الاستثمارية إلى مغانم تُوزع على الأحزاب؟
المعلومة / خاص..
أكد الخبير في الشؤون الاقتصادية، باسل العبيدي، اليوم الخميس، أن نجاح عمل الشركات الأجنبية في العراق يتطلب توفير عاملين أساسيين يتمثلان في تحقيق الاستقرار الأمني وإنهاء الفساد الإداري والمالي، مشيراً إلى أن البيئة الاستثمارية الحالية لا تزال غير مهيأة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية بالشكل المطلوب.
وقال العبيدي، في تصريح لـ/المعلومة/، إن "رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي قدم تطمينات كبيرة للشركات الأجنبية وشجعها على الدخول إلى السوق العراقية، إلا أن هذه التطمينات وحدها لا تكفي .
وأضاف أن "البيئة الاستثمارية في العراق ما زالت تعاني من معوقات عديدة، أبرزها الفساد الإداري والمالي، فضلاً عن تدخلات بعض القوى السياسية في ملف الاستثمار، مبيناً أن هناك إشكاليات تتعلق بحصص الأحزاب في المشاريع الاستثمارية، الأمر الذي ينعكس سلباً على عمل الشركات الأجنبية ويحد من رغبتها في الدخول إلى السوق العراقية".
وأشار العبيدي إلى أن "بعض الأحزاب حصلت بالفعل على حصصها من المشاريع الاستثمارية عبر دخول شركات تركية وسعودية إلى العراق، ومنحها فرصاً استثمارية في قطاعات ومجالات متعددة، معتبراً أن هذه الممارسات تشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه الاستثمار، وتؤثر في عدالة المنافسة وشفافية منح الفرص، الأمر الذي ينعكس سلباً على جاذبية السوق العراقية أمام الشركات الأجنبية الأخرى.
وأوضح أن "استمرار هذه المعوقات يعرقل تنفيذ المشاريع الاستثمارية ويؤثر في ثقة المستثمرين، مؤكداً أن جذب رؤوس الأموال الأجنبية يتطلب إصلاحات حقيقية، وتوفير بيئة قانونية وإدارية مستقرة، إلى جانب فرض سيادة القانون ومكافحة الفساد، بما يضمن حماية الشركات والمستثمرين ويشجعهم على العمل داخل العراق". أنتهى 25 ص