هجمات اليمن تتصاعد.. والرياض تبحث عن مخرج عبر اتهام العراق
المعلومة/متابعة ...
تتزايد حدة التوتر بين السعودية واليمن مع اتساع نطاق المواجهات في البحر الأحمر، في وقت تتهم فيه الرياض العراق بالوقوف وراء الهجمات التي استهدفت المنطقة الشرقية، وهو ما يراه مراقبون محاولة لصرف الأنظار عن التحديات الأمنية المتصاعدة التي تواجهها المملكة في جبهتها الجنوبية.
وتأتي الاتهامات السعودية بالتزامن مع تحركات دبلوماسية أجرتها الرياض، شملت اتصالات مع سلطنة عُمان لبحث تطورات الأزمة، وسط حديث عن استمرار المساعي الإقليمية لاحتواء التصعيد، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتوتر في الممرات البحرية.
في المقابل، أعلن عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد البخيتي، أن مضيق باب المندب أصبح مغلقاً بالكامل أمام حركة الملاحة السعودية، مؤكداً استمرار قرار حظر عبور السفن السعودية عبر الممرات البحرية.
ونقلت وسائل إعلام عن مصدر مقرب من انصار الله أن أياً من ناقلات النفط السعودية لم يتمكن من عبور باب المندب منذ بدء فرض الحظر، مشيراً إلى أن 16 سفينة سعودية عادت من دون السماح لها بالمرور خلال الأيام الماضية، فضلاً عن تعرض ثلاث سفن نفطية سعودية للاستهداف خلال 48 ساعة، وفق تلك الرواية.
الباحثة في الشأن اليمني، ابتسام المتوكل، أكدت أن التحالف السعودي يسعى إلى خنق الشعب اليمني عبر استمرار حصار مطار صنعاء واستهداف المنافذ الحيوية.
وقالت المتوكل، في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "القصف الأخير الذي استهدف مطار صنعاء وميناء الحديدة يمثل اعتداءً صارخاً على السيادة اليمنية، ويجسد استمرار سياسة الحصار الجائر التي تفرضها القوى الخارجية على الشعب اليمني".
وأضافت أن "هذه الضربات العسكرية تؤكد إصرار التحالف على تدمير البنية التحتية وتعطيل المنافذ الحيوية التي تمثل شريان الحياة الوحيد لملايين المواطنين".
وأشارت إلى أن "استمرار هذا التصعيد يجعل التمسك بحق الدفاع المشروع عن الأرض والكرامة خياراً حتمياً لمواجهة ما وصفته بالغطرسة، واستعادة استقلال اليمن الكامل".
وكان رئيس الوفد اليمني المفاوض، محمد عبد السلام، قد أكد في وقت سابق أن استمرار الحصار المفروض على اليمن وإغلاق مطار صنعاء الدولي ستكون له عواقب خطيرة على الأمن والاقتصاد في السعودية، مشيراً إلى أن قرار الحظر البحري يمثل بداية لمعادلة مقابلة تحت عنوان "الحصار بالحصار".
وفي الشأن العراقي، رأى المحلل السياسي كامل الكناني أن اتهام السعودية للعراق يأتي في إطار "خلط الأوراق" والهروب من مواجهة الجهة التي أعلنت مسؤوليتها عن استهداف الأراضي السعودية، في إشارة إلى جماعة أنصار الله.
وقال الكناني، في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن الرياض تحاول تحميل العراق مسؤولية الضربات رغم إعلان الحوثيين مسؤوليتهم عنها، معتبراً أن هذه الاتهامات لا تستند إلى معطيات واقعية.
وأضاف أن العراق لا يخشى التهديدات السعودية أو الحديث عن اللجوء إلى الأمم المتحدة، مؤكداً أن المملكة مطالبة، بحسب رأيه، بالتعامل مع أسباب الأزمة بشكل مباشر بدلاً من توجيه الاتهامات إلى أطراف أخرى.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد العسكري والسياسي في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهة وتأثيرها على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، في وقت تتواصل فيه التحركات الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة.انتهى/25