مع تفاقم أزمة الكهرباء.. دعوات لإنهاء هيمنة "جنرال إلكتريك" واستثمار الغاز المحلي
المعلومة/ تقرير..
تتواصل الدعوات النيابية لإعادة النظر بملف الكهرباء، وسط انتقادات لاستمرار الاعتماد على شركة جنرال إلكتريك الأمريكية، بالتزامن مع تأكيدات بأن أزمة الطاقة في العراق ترتبط أيضاً بالنقص الكبير في كميات الغاز اللازمة لتشغيل محطات الإنتاج، الأمر الذي يستدعي استثمار الغاز المحلي وتنويع الشراكات الدولية لإنهاء أزمة الكهرباء.
وفي هذا السياق، انتقد عضو لجنة النزاهة النيابية أحمد شهيد استمرار التعامل مع شركة جنرال إلكتريك الأمريكية، متهماً إياها بالتسبب بهدر أموال العراق في قطاع الكهرباء على مدى نحو عشرين عاماً، وداعياً إلى التوجه نحو التعاقد مع الشركات الصينية.
وقال شهيد، في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "شركة جنرال إلكتريك الأمريكية أهدرت أموال العراق على مدى عشرين عاماً في قطاع الكهرباء، من دون تحقيق حلول حقيقية تنهي أزمة الطاقة التي يعاني منها المواطنون".
وتساءل عن "أسباب عدم التوجه إلى التعاقد مع الشركات الصينية التي تمتلك خبرات وإمكانات كبيرة في تنفيذ مشاريع الطاقة الكهربائية"، معتبراً أن "تنويع الشراكات الدولية من شأنه أن يسهم في تطوير هذا القطاع الحيوي".
واتهم شهيد شركة جنرال إلكتريك بـ"الوقوف وراء عرقلة وصول الغاز المستورد من تركمانستان"، مشيراً إلى أن "ملف الكهرباء بحاجة إلى مراجعة شاملة لجميع العقود والاتفاقيات السابقة، ومحاسبة الجهات التي تسببت بهدر المال العام وتعطيل المشاريع الاستراتيجية".
من جانبه، أكد عضو لجنة النفط والغاز والثروات الطبيعية النيابية غالب محمد علي أن العراق يحتاج إلى أكثر من خمسة آلاف مليون قدم مكعب قياسي من الغاز لتغطية الاحتياج الفعلي لقطاع الكهرباء.
وقال علي، في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "احتياج العراق من الطاقة خلال موسم الصيف يصل إلى 50 ألف ميغاواط، في حين المتوفر حالياً يصل إلى 29 ألف ميغاواط، وهو ما لا يغطي حجم الطلب".
وأضاف أن "العراق بحاجة إلى أكثر من خمسة آلاف مليون قدم مكعب قياسي من الغاز لإنتاج 29 ألف ميغاواط من الطاقة، في حين يبلغ إنتاج العراق من الغاز نحو 1200 مليون قدم مكعب قياسي فقط، إذ يفترض أن يتجاوز الإنتاج خمسة آلاف مليون قدم مكعب لتغطية الحاجة الفعلية".
وبيّن أن "هناك حاجة ماسة للاستفادة من الغاز المصاحب عبر إنشاء منشآت لمعالجة الغاز والاستفادة منه، إلى جانب تشغيل الحقول المعطلة والاستفادة من الخبرات العراقية والأجنبية، بما يضمن زيادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء، مع إمكانية تصدير الفائض مستقبلاً". انتهى/25ز