مساعٍ "خليجية - أردنية" لاستهداف انجاز الحشد.. مؤامرة جديدة في غرف الظلام الصهيوامريكية
المعلومة/ خاص..
أوجد سيناريو العدوان "السعودي - الأمريكي" على العراق ذرائع متعددة لتهديد أمن البلاد وسيادتها، وذلك بعد إطلاق كل من الأردن والكويت تهديدات بقصف مواقع داخل العراق تابعة لهيئة الحشد الشعبي تحت شعار مايسمى بحق الرد, حيث ا تدعي هذه الاطراف أن تحركاتها تستند إلى هذا المبدأ، في حين أن القانون الدولي يضع شروطا محددة لممارسة حق الدفاع عن النفس، بما في ذلك وجود مبررات وأدلة كافية وفق الأطر القانونية المعمول بها, وهذا ما لم تقدمه هذه الدول ولاحتى السعودية التي لم تعلن عن اي أدلة تثبت مبررات هجماتها التي نفذتها ضد مواقع الحشد في العراق.
ويرى مراقبون وخبراء أمنيون أن الأردن والكويت، ومن يقف خلفهما، شرعوا بالفعل في الإعداد لهذا السيناريو بدوافع أمريكية، بهدف زيادة مستوى الضغط على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومحاولة توسيع رقعة المواجهة وجرّها إلى معادلة جديدة تختلف عن سابقاتها. كما يرون أن من بين أهداف هذه التحركات الدفع بالعراق إلى الانخراط في دائرة الصراع، بما يهدد أمنه واستقراره ويزيد من تعقيدات المشهد الإقليمي.
وفي السياق كشف المحلل السياسي أثير الشرع في تصريح لـ/المعلومة/، عن "مساع اردنية كويتية لحياكة مؤامرة جديدة تستهدف العراق تحت ذرائع القصف الذي يطال القواعد الامريكية في تلك الدولتين", مؤكدا وجود "تخابر وتنسيق بين الاردنيين والكويتيين بعد العدوان السعودي الأخير الذي طال مقرات الحشد الشعبي والمواكب الحسينية لإعادة هذا السيناريو خصوصا بعد ما أقدمت السعودية وبالتعاون مع امريكا والكيان الصهيوني على تنفيذ هذه الاعتداءات".
وأضاف أن "التأييد الأردني والكويتي للموقف السعودي لم يأت من فراغ، إذ يروّج الجانبان لرواية مفادها أن الفصائل الموجودة في العراق هي نفسها التي تستهدف الأردن والكويت، وذلك تحت مبرر الدفاع عن النفس", مبينا ان "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر شن حرب موسعة ضد إيران نهاية الأسبوع الحالي، وكلف حلفاءه في منطقة الشرق الأوسط بإشغال جميع فصائل المقاومة الرافضة للحرب الصهيوامريكية على إيران، في محاولة لمنع فتح جبهتي العراق واليمن ضد العدوان الأمريكي على الجمهورية الإسلامية".
هذا وكان مصدر أمني رفيع المستوى،قد كشف في تصريح لـ/المعلومة/، "عن تسجيل خروقات وصفها بالخطيرة على الحدود العراقية الأردنية، تتعلق بآليات تأمين تلك الحدود ومنع حدوث أي نشاطات معادية ضد البلاد, مشيرا الى ان "طائرات الإنذار المبكر الأمريكية (أواكس) والتي تتمركز في قاعدة موفق السلطي الجوية تنفذ عمليات تشويش متعمدة على الحدود العراقية الأردنية، الأمر الذي يعيق تنفيذ الواجبات الاستطلاعية للطائرات العراقية بمختلف أنواعها، ويؤثر في قدرتها على مراقبة الشريط الحدودي".
وأضاف أن "العراق يمتلك راداراً فرنسياً لتأمين نحو 300 كيلومتر من حدوده الغربية مع الأردن، إلا أن التشويش الأمريكي يجعل هذا الرادار عديم الفائدة إلى حد كبير, فيما أكد أن "الأجواء العراقية تشهد خروقات بشكل يومي"، مبينا أن "عددا من الطائرات التي تدخل من الأردن إلى الأجواء العراقية تحمل العلم الأمريكي، لكنها طائرات صهيونية في الأصل ولا توجد معلومات عن المهام التي تنفذها".
ويبقى التساؤل المطروح بشأن دور الحكومة العراقية في حماية أمن البلاد وسيادتها من أي اعتداءات خارجية، والتصدي لمحاولات خلط الأوراق وتصفية الحسابات على الأراضي العراقية, كما يثار التساؤل حول الإجراءات التي يمكن أن تتخذها الدولة للحفاظ على سيادتها ومنع استهداف المؤسسات الأمنية الرسمية، ولا سيما في ظل التحديات الأمنية والإقليمية التي شهدها العراق خلال السنوات الماضية. أنتهى 25 ص