العدوان السعودي يضع البرلمان أمام تحدٍّ حقيقي.. دماء العراقيين تُراق وممثلو الشعب في وادٍ آخر
المعلومة/ تقرير..
تتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى مجلس النواب العراقي، وسط ترقب لموقفه من تداعيات العدوان (السعودي - الأميركي) على العراق، في وقت تتصاعد فيه مطالبات الأوساط السياسية والشعبية باتخاذ موقف أكثر حزماً إزاء هذه التطورات، مع تحميل المجلس مسؤولية ما وصفته تلك الأوساط بالتراخي في التعامل مع الاعتداءات المتكررة.
وأبدى عدد من المراقبين والسياسيين استغرابهم من تأجيل عقد جلسة طارئة لمجلس النواب لمناقشة تداعيات استهداف مقرات الحشد الشعبي إلى ما بعد زيارة الأربعين، معتبرين أن القضايا المرتبطة بأمن البلاد وسيادتها وسلامة المواطنين تستوجب تحركاً عاجلاً، وأن دماء العراقيين ينبغي أن تبقى في صدارة أولويات ممثلي الشعب، بما يفرض اتخاذ مواقف وإجراءات تتناسب مع خطورة المرحلة وتمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.
وفي السياق أكد المتحدث باسم ائتلاف الإعمار والتنمية، فراس المسلماوي، في تصريح لـ/المعلومة/ أن " ائتلاف الإعمار والتنمية ماضٍ في تفعيل ملف الاعتداءات الخارجية التي تعرض لها العراق، وفي مقدمتها الاعتداء الأخير الذي استهدف مقرات تابعة لهيئة الحشد الشعبي، أن "ملف الاعتداءات الخارجية وآخرها القصف السعودي لمقرات الحشد الشعبي سيكون ضمن أولويات التحرك النيابي خلال المرحلة المقبلة".
وأضاف إن "مجلس النواب سيكون له موقف واضح إزاء هذه الاعتداءات، مشيرا إلى أن كتلة الإعمار والتنمية ستتخذ جملة من الإجراءات القانونية والدستورية تحت قبة البرلمان، من بينها إصدار بيان رسمي يعبر عن موقف المجلس"، لافتا إلى أن "البرلمان من المفترض أن يعقد مشاورات موسعة لتدارس آلية الرد على هذه الاعتداءات، بما ينسجم مع الدستور والقوانين النافذة، ويعزز من موقف العراق في مواجهة أي خرق لسيادته، مؤكداً أهمية توحيد المواقف السياسية إزاء القضايا التي تمس أمن البلاد واستقرارها".
من جانبه اكد النائب قصي عباس، في تصريح لـ/المعلومة/ على "أهمية تدويل قضية الاعتداء السعودي على مقار الحشد الشعبي وانتهاك سيادة العراق، لافتا الى ان "موقف الحكومة والإجراءات التي اتخذتها بخصوص الاعتداء السعودي الأمريكي على مقرات الحشد الشعبي، لايعد موقفا كافيا رغم عقد الاجتماعات العسكرية".
وأضاف ان "هناك حاجة ماسة لتدويل الاعتداء الأخير من خلال التحرك الدبلوماسي من قبل وزارة الخارجية لايصال الملف للأمم المتحدة، ليتم مناقشة الموضوع من قبل المجتمع الدولي لوضع حد لهكذا انتهاكات".
وبين ان "الانتهاكات السعودية ليست وليدة اللحظة بل دائما ماتكرر اعتداءاتها على العراق خصوصا في فترة الوجود الإرهابي الداعشي ودعمها لارسال الإرهابيين الانتحاريين والسيارات المفخخة، على الرغم من تجاوز العراق هذه الأمور وفتح صفحة جديدة، الا ان هناك من يدفع السعودية نحو التصعيد تجاه العراق".
وضعت الاعتداءات (السعودية - الأميركية) الأخيرة على مقار الحشد الشعبي الحكومة العراقية ومجلس النواب أمام اختبار مفصلي يتعلق بمدى قدرتهما على حماية سيادة البلاد واستعادة هيبة الدولة، في ظل تصاعد المطالبات باتخاذ مواقف وإجراءات رسمية إزاء تلك الاعتداءات. وتأتي هذه التطورات في وقت يرى فيه عدد من المراقبين أن الاعتداءات الأخيرة ليست حدثاً معزولاً، بل تندرج ضمن سياق من التوترات التي شهدتها السنوات الماضية، وسط استحضار مواقف وخطابات سابقة وُصفت بأنها أسهمت في تأجيج العنف والتطرف ضد العراقيين.وفي المقابل، تتزايد الدعوات السياسية والبرلمانية إلى أن يتخذ مجلس النواب قرارات تلزم الحكومة بالتحرك عبر المسارات الدبلوماسية والقانونية والدولية، بما يضمن حماية سيادة العراق والحفاظ على أمن مواطنيه، ومنع تكرار أي اعتداءات مستقبلية، مع التأكيد على ضرورة اتخاذ الإجراءات التي تكفل صون كرامة الدولة وحماية مؤسساتها الأمنية. أنتهى 25 ص