الأزمة تتفاقم.. هل ستُصرف الرواتب كل 45 يوماً بعد تلويح الحكومة بعجزها عن المعالجة؟
المعلومة/ تقرير..
أوجدت أزمة تأخر إطلاق الرواتب موجة من الرعب لدى العراقيين، ولا سيما بعد تصريحات لوزراء في حكومة الزيدي بشأن صعوبة تأمين تلك الرواتب كما كان معتاداً سابقاً، بسبب نقص السيولة المالية التي تعاني منها الدولة، عقب الشلل الذي أصاب الصادرات النفطية على خلفية أزمة مضيق هرمز وغياب بدائل التصدير.
ويرى مراقبون واقتصاديون أن الحكومة مطالبة بتحرك عاجل وفوري لضمان استمرار توزيع الرواتب في مواعيدها المحددة، كونها المحرك الرئيس لدورة الاقتصاد في البلاد، والتي يعتمد عليها أكثر من 40 مليون عراقي.
في الأثناء برزت تحركات نيابية لمناقشة تداعيات هذه الأزمة والوقوف على حقيقتها، من خلال استضافة وزيري المالية والنفط، لمعرفة ما إذا كانت الحكومة قد وضعت معالجات لدرء المخاطر التي تهدد رواتب شريحة واسعة من العراقيين.
وفي هذا السياق كشفت النائبة ضحى لعيبي البهادلي، في تصريح لـ/المعلومة/، عن "تحرك نيابي لاستضافة وزير المالية داخل مجلس النواب، لمناقشة ملف الرواتب والوقوف على أبرز التحديات المالية التي تواجه عملية تأمينها، مبينةً ان "ملف الرواتب يمس الأمن المعيشي والاستقرار الاجتماعي لملايين العراقيين، ما يستوجب أن يكون في صدارة أولويات مجلس النواب".
وأشارت البهادلي إلى أن "الرواتب تمثل حقاً قانونياً ومعيشياً لا يجوز إخضاعه للتأجيل أو الاكتفاء بالحلول المؤقتة، أو ربط صرفها بانخفاض الواردات المالية"، مشيرة إلى أن "مجلس النواب سيتابع عن كثب جميع الإجراءات المتعلقة بصرف الرواتب، ورصد أي تأخير في إطلاقها، مؤكدة العمل على إلزام الحكومة بوضع آلية ثابتة تضمن انتظام الصرف وعدم التلاعب بحقوق المواطنين، ولا سيما الموظفين والمتقاعدين".
بدوره حذر رئيس كتلة تجمع الفاو زاخو النائب عامر عبد الجبار، في تصريح لـ/المعلومة/، من "تفاقم الأزمة المالية، مؤكدا أن العجز المطلوب لتأمين رواتب الموظفين يقدر بنحو 3 تريليونات دينار"، فيما أشار إلى ان "استمرار تعطل تصدير النفط عبر مضيق هرمز يثير مخاوف جدية من انعكاساته على الإيرادات العامة الأمر الذي قد يدفع الحكومة إلى التأخر في صرف رواتب الموظفين خلال الشهر المقبل".
وأضاف عبد الجبار أن "مجلس النواب سيبحث خلال جلساته المقبلة تداعيات الأزمة المالية وانعكاساتها على رواتب موظفي الدولة إلى جانب مناقشة الإجراءات الكفيلة بضمان استمرار صرف الرواتب ومعالجة العجز المالي".
وتزايدت هواجس العراقيين من احتمال تحول دورة صرف الرواتب إلى 45 يوماً بدلاً من 30 يوماً، ولا سيما بعد تصريحات حكومية أشارت إلى ضرورة التكيف مع آلية جديدة في صرف الرواتب، في ظل التراجع الحاد بالإيرادات المالية الناتج عن توقف المورد الرئيس الذي تعتمد عليه الدولة في تأمين السيولة. وفي المقابل تترقب الأوساط الشعبية إجراءات حكومية جادة وعاجلة لمعالجة الأزمة، وضمان انتظام صرف الرواتب وإنهاء حالة القلق المتصاعدة التي يعيشها الموظفون والمتقاعدون.أنتهى 25 ص