دراسة تحذر العراق.. رياح متصاعدة تهدد الزراعة والطاقة وتفاقم الجفاف
المعلومة / متابعة ..
كشفت دراسة علمية حديثة، عن تحولات مناخية متعاكسة أدت إلى اشتداد حركة الرياح في منطقة الجزيرة العربية والعراق والصحراء الكبرى، مقابل تراجعها في القارة الأوروبية والمناطق القطبية، محذرة من تداعيات كارثية تتسبب بالجفاف وتصاعد العواصف الترابية الشديدة.
وأوضحت الدراسة المنشورة في مجلة "الأبحاث الجيوفيزيائية" الأمريكية، ، أن "هذه التغيرات المناخية الحادة التي استمرت على مدار العقود الأربعة الماضية، ستؤثر بشكل مباشر في نسب الجفاف، وإثارة العواصف الترابية، فضلاً عن تهديد منشآت الطاقة المتجددة (الشمسية والريحية) في المنطقة العربية".
وبينت الدراسة، أن "اشتداد الرياح يمتد من الصحراء الكبرى غرباً، مروراً بالجزيرة العربية والهضبة الإيرانية، وصولاً إلى صحارى آسيا الوسطى"، مشيرة إلى أن "هذا التحول يرتبط بتوسع (خلية هادلي) للمنظومة الجوية بفعل الاحترار العالمي، في حين تشهد مناطق كندا وسيبيريا وشمال أوروبا تراجعاً في حدة الرياح نتيجة لارتفاع درجات حرارة القطب الشمالي".
وأضافت، أن "هذه التحولات تظهر بوضوح أكبر خلال فصل الشتاء، إذ تشتد رياح (الشمال) فوق العراق ومنطقة الخليج، ورياح (الهرمتان) الجافة المحملة بالغبار في غرب إفريقيا".وفي السياق، أكد الباحث في الدراسة الدكتور عادل الصالحي، لـ/المعلومة/، أن "اشتداد الرياح سيتسبب في زيادة العواصف الترابية وتفاقم أزمة الجفاف، فضلاً عن رفع معدلات التبخر والطلب على المياه في المناطق الجافة".
وحذر الصالحي، من أن "الغبار المتزايد سيخفض كفاءة الألواح الشمسية ويرفع تكاليف صيانتها"، لافتاً في الوقت ذاته إلى "أضرار بالغة ستلحق بالقطاع الزراعي، حيث تؤدي الرياح المستمرة لساعات طويلة إلى خسائر فادحة في إنتاج محاصيل القمح والشعير الاستراتيجية". انتهى / 25م