الوجود العسكري التركي شمال العراق..7 قواعد وأكثر من 100 موقع ومناطق خارج سلطة بغداد
المعلومة/ بغداد..
يثير استمرار الوجود العسكري التركي داخل الأراضي العراقية، ولا سيما في المناطق الحدودية ضمن إقليم كردستان، تساؤلات متجددة بشأن السيادة العراقية وحدود الصلاحيات الاتحادية في تلك المناطق، في ظل انتشار عسكري تركي يضم قواعد ونقاطاً ومواقع متقدمة.
لمتابعة اخر تطورات الاخبار اشترك بقناتنا على التلكرام
وقال مصدر عسكري مطلع في تصريح / لوكالة المعلومة /، ان "تركيا تمتلك خمس قواعد عسكرية داخل العراق، تضم أكثر من 4 آلاف مقاتل، إلى جانب نحو 100 موقع عسكري، ينتشر عدد كبير منها في مناطق قريبة من زاخو والعمادية ودهوك.
وأضاف المصدر ان "القوات التركية توغلت لعشرات الكيلومترات داخل الأراضي العراقية وإنشاء طرق ومواقع عسكرية لتعزيز حركة قواتها وإمداداتها.
وأشار الى ان "الإشكالية العراقية لا تتوقف عند الوجود العسكري التركي، بل تمتد إلى طبيعة السيطرة الأمنية على الشريط الحدودي؛ إذ إن أجزاء واسعة من الحدود الشمالية تقع ضمن نطاق مسؤوليات قوات البيشمركة وحرس الحدود في الإقليم، الأمر الذي يجعل وصول القوات الاتحادية إلى بعض المناطق مرتبطاً بالتنسيق والموافقات مع سلطات الإقليم، بحسب الترتيبات الأمنية القائمة".
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن نحو 376 كيلومتراً من الحدود العراقية–التركية تقع ضمن حدود إقليم كردستان، ما يطرح سؤالاً سيادياً أساسياً: كيف يمكن للدولة العراقية أن تمارس سلطتها الكاملة على حدودها إذا كانت قواتها الاتحادية لا تستطيع الانتشار في بعض المناطق الحدودية من دون ترتيبات مع سلطات الإقليم؟
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الواقع يضع بغداد أمام معادلة معقدة في وجود عسكري تركي متقدم داخل الأراضي العراقية، يقابله انتشار أمني عراقي غير موحد على كامل الشريط الحدودي.
وفي هذا السياق، لا تبدو القضية مجرد خلاف أمني عابر، بل ملفاً يرتبط مباشرة بمفهوم السيادة الوطنية: من يسيطر على الحدود؟ ومن يملك قرار الانتشار العسكري فيها؟ وهل تستطيع بغداد ممارسة صلاحياتها الاتحادية بصورة كاملة في مناطق لا تخضع عملياً لانتشار قواتها المباشر؟، ومن هذا المنطلق، ومع استمرار التحديات والتهديدات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الوجود العسكري التركي والأمريكي، تبرز أهمية الحفاظ على السلاح العراقي المقاوم وعدم التفريط به، باعتباره أحد عناصر حماية الاستقرار والسيادة الوطنية.
ويبقى ملف الوجود العسكري التركي في شمال العراق واحداً من أبرز الملفات التي تختبر قدرة الدولة العراقية على توحيد القرار الأمني والعسكري، وضمان أن تكون السيادة على الحدود قراراً عراقياً واحداً لا تتقاسمه قوات تابعة للإقليم لاتهتم بسيادة العراق .انتهى / 25