رغم عمرها المحدود... حكومة الزيدي تضع أمن العراق على كف عفريت وتغامر بمستقبل مجهول
المعلومة / خاص..
أكد المحلل السياسي صباح العكيلي, اليوم الأثنين, أن الوقت الحالي غير مناسب إطلاقاً للحديث عن حصر السلاح بيد الدولة، لعدة أسباب، أبرزها الحرب الإقليمية الدائرة والتصعيد الذي يتبناه التحالف الصهيوأمريكي ضد الجمهورية الإسلامية ودول المنطقة، وهو ما يمثل، خطراً يهدد أمن العراق واستقراره.
وقال العكيلي في تصريح لـ/المعلومة/, إن المنطقة تقف على حافة الانفجار والمواجهة، فيما يقع العراق في وسط هذه العاصفة"، مبيناً أن "الحديث عن حصر السلاح بيد الدولة يجب أن يتم عندما تكون الدولة قادرة فعلياً على حماية أرض البلاد وسمائها ومياهها الإقليمية".
وأضاف أن "هذه الحكومة تعمل لمدة أربع سنوات، فبالتالي لا يوجد ضامن لما سيحدث بعد انتهاء هذه المدة, وهل تمتلك الحكومة بعد أربع سنوات الإمكانيات والقدرات اللازمة لحماية أجواء العراق وأرضه ومياهه الإقليمية", واصفاً "التحرك نحو ما يسمى بحصر السلاح بأنه مغامرة غير مدروسة تضع البلاد في أضعف نقاطها، وتجعل مستقبلها مجهولاً ومحفوفاً بالمخاطر".
وأشار العكيلي الى انه "لا توجد ضمانات حقيقية تمنع أي دولة من الاعتداء على العراق، كما لا توجد ضمانات بعدم اعتداء الكيان الصهيوني على الأراضي العراقية، فضلاً عن عدم وجود ضمانات تمنع عودة الاحتلال الأمريكي أو عودة الإرهاب وعصابات داعش التكفيرية", أضافة الى عدم وجود ضمانات لخروج جميع القوات الأجنبية من العراق بشكل نهائي، ومنها القوات الأمريكية والتركية وغيرها".
وبين أن "فصائل المقاومة ترى أن الظروف الحالية في العراق لم تنضج بعد، وغير مهيأة بشكل كامل لطرح ملف حصر السلاح بيد الدولة", أضافة الى انه "لا توجد ضمانات حقيقية بعدم استهداف فصائل المقاومة في حال تسليمها السلاح، كما لا توجد ضمانات بعدم حل الحشد الشعبي"، معتبراً أن حصر السلاح بيد الدولة قد يكون مقدمة لحل الحشد الشعبي، نزولاً عند الرغبة الأمريكية".
ولفت العكيلي الى أن "فصائل المقاومة ترى أن مسؤوليتها الوطنية التي تشكلت من أجلها تفرض عليها التعامل مع اي خطراً يهدد العراق"، مشدداً على أن "حصر السلاح يجب أن يأتي بعد امتلاك الدولة القدرة الكاملة على بسط سيطرتها ونفوذها وسيادتها على العراق أرضاً وبحراً وجواً". أنتهى 25 ص