حماية حقوق المؤلفين.. اليابان تفرض قواعد جديدة على شركات الذكاء الاصطناعي
المعلومة/ متابعة..
وافقت لجنة حكومية يابانية، الثلاثاء، بصورة مبدئية على مشروع “مدونة مبادئ” لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي وحماية حقوق الملكية الفكرية، في خطوة تستهدف تعزيز الشفافية بشأن البيانات التي تستخدمها الشركات لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
وتتضمن المسودة دعوة مطوري أنظمة الذكاء الاصطناعي ومزودي خدماته إلى الكشف للجمهور عن مصادر بيانات التدريب وطرق جمعها، وسط تزايد المخاوف من استخدام نصوص وصور ومصنفات محمية بحقوق الطبع والنشر من دون الحصول على موافقة أصحاب الحقوق.
وتأتي الخطوة في إطار جهود الحكومة اليابانية لتحقيق توازن بين حماية حقوق المؤلفين وأصحاب الملكية الفكرية من جهة، وتشجيع الابتكار وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي من جهة أخرى. وكانت الحكومة قد طرحت في كانون الأول 2025 مشروعاً لمدونة مبادئ بشأن حماية الملكية الفكرية والشفافية في استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، وأتاحت المجال أمام الجهات المعنية لتقديم آرائها وملاحظاتها.
وبحسب التوجه الياباني، ستعتمد الحكومة مبدأ “الالتزام أو التوضيح”، بحيث يكون أمام شركات الذكاء الاصطناعي خيار الالتزام بالمدونة المقترحة، أو تقديم تفسير علني لأسباب عدم التزامها بها، بما يعزز مسؤولية الشركات وشفافيتها أمام المستخدمين وأصحاب الحقوق.
وتأتي هذه المساعي في وقت تعمل فيه اليابان على تطوير إطار تنظيمي للتعامل مع المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع التركيز على حقوق الملكية الفكرية والشفافية في مراحل تطوير النماذج وتدريبها.
وتشير وكالة الشؤون الثقافية اليابانية إلى أن استخدام الأعمال المحمية بحقوق الطبع والنشر في تدريب الذكاء الاصطناعي قد يكون مسموحاً في ظروف معينة بموجب قانون حقوق الطبع والنشر، إلا أن ذلك لا يعني إعفاء الشركات من المسؤولية في جميع الحالات، خصوصاً عندما يكون الاستخدام موجهاً إلى إعادة إنتاج التعبير الإبداعي المحمي أو عندما تتوافر ظروف قد تشكل انتهاكاً للحقوق.
كما حذرت الوكالة من جمع بيانات التدريب من مواقع معروفة باحتوائها على نسخ مقرصنة أو منتهكة لحقوق الطبع والنشر، موضحة أن مطوري الذكاء الاصطناعي أو مزودي الخدمات الذين يعلمون بطبيعة هذه المحتويات قد يتحملون المسؤولية عن انتهاكات حقوق النشر المرتبطة باستخدامها في تدريب النماذج.
وتعكس الإجراءات اليابانية اتجاهاً متزايداً نحو مطالبة شركات الذكاء الاصطناعي بزيادة الشفافية بشأن مصادر البيانات المستخدمة في تطوير النماذج، في ظل تصاعد الخلافات بين شركات التكنولوجيا وأصحاب حقوق التأليف والنشر حول استخدام الكتب والصور والمقالات وغيرها من المحتويات في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ومن المنتظر أن تسهم المدونة المقترحة في وضع معايير أوضح أمام الشركات والمبدعين، بما يتيح معرفة أكبر بشأن مصادر بيانات التدريب، ويدعم تطوير آليات للترخيص والاستخدام العادل للمحتوى، مع الحفاظ على مساحة كافية أمام الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي.انتهى 25