تقرير يحذر من محتوى الذكاء الاصطناعي على تيك توك ودوره في تطبيع العنف
المعلومة/ متابعة..
حذر تقرير حديث من تنامي انتشار ما يعرف بـ"هراء الذكاء الاصطناعي" (AI Slop) على منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما "تيك توك"، مبيناً أن انخفاض كلفة إنتاج المحتوى باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي أسهم في إغراق المنصات بمقاطع مصممة أساساً لجذب المشاهدات وتحقيق عوائد إعلانية.
وأوضح التقرير الصادر عن الشبكة العالمية المعنية بالتطرف والتكنولوجيا، أن من أبرز أشكال هذا المحتوى مقاطع تُجسد الفواكه والخضروات في هيئة بشرية، وتضعها في قصص عبثية وميلودرامية تتناول الرومانسية والخيانة والغش والصراعات العائلية، لافتاً إلى أن بعضها ينتقل من الطابع العبثي إلى مشاهد عنف صريح.
وأشار إلى أن هذه المقاطع تتميز ببساطتها وتكرارها المستمر واحتوائها على مشاهد غير متوقعة تمنح المستخدم مكافآت بصرية متلاحقة، من دون الحاجة إلى جهد ذهني كبير، ما يجعلها ملائمة للتصفح المتواصل، خصوصاً مع سرعة إنتاجها وانخفاض كلفتها وتصميمها بما يتوافق مع تفضيلات خوارزميات المنصات.
وأضاف التقرير أن نوعاً فرعياً من هذا المحتوى يتضمن ما وصفه بـ"العنف الدموي للفاكهة والخضروات" المولد بالذكاء الاصطناعي، حيث تظهر شخصيات من الفواكه والخضروات وهي تتعرض للتعذيب والتشويه والقتل باستخدام الأسلحة، في مشاهد صادمة ومفرطة في العنف.
وحذر من أن خطورة هذه المقاطع لا ترتبط بالضرورة بوجود رسائل أيديولوجية مباشرة، وإنما بما قد تسببه من تطبيع تدريجي مع القسوة والتبلد العاطفي وثقافة الصدمة، مبيناً أن التعرض المتكرر لمحتوى أكثر إثارة وعنفاً قد يدفع المستخدمين إلى البحث عن مستويات أعلى من الصدمة للحفاظ على مستوى التفاعل ذاته.
ولفت التقرير إلى أن الشخصيات غير الواقعية والبريئة ظاهرياً قد تسمح لبعض المقاطع العنيفة بالتحايل على أنظمة الرقابة في "تيك توك"، فضلاً عن إمكانية وصولها إلى جمهور أصغر سناً، الأمر الذي يزيد من المخاوف المرتبطة بتأثير هذا النوع من المحتوى.
ودعا التقرير منصة "تيك توك" إلى تطوير أدوات رصد استباقية أكثر فعالية للحد من انتشار المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي الذي يتضمن مشاهد عنيفة أو صادمة، ومنع تحوله من وسيلة للترفيه العابر إلى عامل يسهم في تطبيع العنف والمحتوى المتطرف.انتهى/25