قانونا الحشد الشعبي على أبواب البرلمان.. هل تطوى صفحة التعطيل؟
المعلومة / تقرير ..
دخلت المعركة التشريعية الخاصة بإنصاف مقاتلي الحشد الشعبي فصلاً جديداً ومحورياً، بعد أن عادت حزمة القوانين الناظمة لعمل هذه المؤسسة الحيوية والمهمة إلى واجهة المشهد السياسي والنيابي في العراق بقوة.
وجاء هذا التطور الإستراتيجي عقب نجاح ضغوط سياسية ونيابية مكثفة مارستها قوى الاطار التنسيقي، والتي أثمرت عن انتزاع تعهد رسمي وصريح من حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي يلتزم بموجبه بإرسال قانوني (الخدمة والتقاعد، والهيكلية التنظيمية للحشد) إلى أروقة مجلس النواب خلال مدة أقصاها أسبوعين.
وتكتسب هذه العودة المرتقبة أهمية بالغة بالنظر إلى التاريخ المعقد الذي مرت به هذه التشريعات؛ حيث واجهت منذ البداية استهدافاً خارجياً ممنهجاً وعراقيل دبلوماسية حالت دون إقرارها في وقت سابق، رغم وصولها إلى مراحل متقدمة وقاب قوسين أو أدنى من التصويت.
وتؤكد الأوساط السياسية أن تدخلات وضغوطاً مباشرة مارستها السفارة الأمريكية في بغداد كانت السبب الرئيس وراء قيام الحكومة السابقة بسحب تلك القوانين بشكل مفاجئ من الدورة الانتخابية الخامسة، مما أدى إلى تجميد الملف طوال الفترة الماضية.
إلا أن الإصرار النيابي الأخير نجح في كسر هذا الجمود، ليعيد فتح ملف الحقوق والاستحقاقات القانونية والدستورية لأبطال الحشد، بهدف مساواتهم بشكل كامل وتام مع أقرانهم في بقية القوى والأجهزة الأمنية والعسكرية العراقية، مما يمهد الطريق لولادة مرحلة جديدة من الاستقرار المؤسسي داخل منظومة الدفاع الوطني العراقي.
وفي هذا السياق أكد عضو مجلس النواب، النائب رفيق الصالحي، أن رئيس الوزراء علي الزيدي تعهد بإرسال قانون الحشد الشعبي إلى مجلس النواب للتصويت عليه خلال مدة زمنية لا تتجاوز الأسبوعين.
وقال الصالحي في تصريح لوكالة / المعلومة /، إن "الاجتماع الذي جمع رئيس الوزراء بعدد من أعضاء البرلمان الخميس الماضي، شهد مناقشة مستفيضة لملفات حيوية تصدرها ملف مكافحة الفساد وتطوير الواقع الخدمي"، مبيناً أن "النواب الحاضرين أعلنوا دعمهم الكامل للمضي قدماً في ملاحقة الفاسدين، واسترداد الأموال المنهوبة، وتقديم المتورطين للقضاء".
وأضاف الصالحي، أن "المحور الأساس في الحوار ركّز على المطالبة بإنصاف التضحيات الكبيرة التي قدمها الحشد الشعبي ودوره الفاعل في القضاء على عصابات داعش الإرهابية، من خلال الإسراع بإرسال قانوني الحشد ، إلى البرلمان لتثبيت حقوق منتسبيه".
وأشار إلى أن "رئيس الوزراء تفاعل بشكل إيجابي مع المطالب النيابية، ووعد بإرسال مسودة القانونين إلى مجلس النواب رسمياً في غضون أسبوعين لبدء إجراءات تشريعه".
من جانبه أكد رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، أن رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي سيقدم قانون الحشد الشعبي إلى مجلس النواب قريبا بعد استكمال بعض التعديلات عليه.
وقال الفياض في تصريح صحفي تابعته / المعلومة / ، إنه "سيتم تقديم قانون الحشد الشعبي الخاص بالخدمة والتقاعد والهيكلية خلال الأسبوعين المقبلين"، مشيراً إلى أن "عملية فك الارتباط عن الحشد الشعبي يجب أن تجري وفق خطط مدروسة وانتقال آمن يضمن استقرار المنظومة".انتهى / 25م