واشنطن تدفع بغداد باتجاه دمشق .. مشاريع الزيدي تصب في صالح باراك والجولاني
المعلومة/ تقرير...
يبدو ان التجربة المريرة مع الجانب الامريكي طوال اكثر من عقدين من الزمن لم تغير مواقف الحكومات العراقية التي تذهب مع بداية تشكيلها نحو واشنطن لزيارة البيت الابيض وتوقيع العقود، على الرغم من ضياع الكثير من المبالغ على الشركات الامريكية التي لم تقدم الخدمة المطلوبة للشعب العراقي، حيث ان ذهاب الزيدي في الشهر الماضي الى الولايات المتحدة شهد توقيع الكثير من العقود التي انتقدها الكثير من السياسيين كونها تصب في صالح الادارة الامريكية وتنعش الاقتصاد السورين خصوصا ان المبعوث الامريكي توم باراك يدفع باتجاه خدمة مشاريع الجولاني بعد ان حظي على مباركة ودعم ترامب لسيطرة مجاميعه الارهابية على مقاليد الحكم في سوريا.
ويقول رئيس الهيئة التنسيقية للحراك الشعبي من اجل الحزام والطريق حسين الكرعاوي، لـ /المعلومة/، ان "جميع الاتفاقات والمشاريع سواء التي وقعت مع واشنطن او التي وقعت مع حلفائها فهي جاءت برغبة امريكية، الغاية منها خدمة وتقوية حكومة الجولاني".
واضاف ان "الادارة الامريكية تبحث مصالحها ومصالح حلفائها، حيث يسعى الجميع الى فائدته ولكن الامر غير الطبيعي، هو ان حكومة العراق واصحاب القرار لا يريدون الاعتراف بالتجربة المريرة مع الامريكان".
وبين ان "الجميع مستفيد من الاتفاقات الموقعة في واشنطن الا بغداد، فالجميع يريد ان يحقق مصالحه على حساب العراق"، مؤكدا ان "هناك مساعي لابقاء العراق ضعيفا ودون اي تطور صناعي او زراعي وحتى تجاري، خصوصا ان وجود المبعوث الامريكي توم بارك يأتي لتحقيق هذه الغاية".
من جانبه، اكد عضو ائتلاف دولة القانون إبراهيم السكيني لـ /المعلومة/، ان "الولايات المتحدة الامريكية تسعى لتمرير مشاريعها في العراق، وتخطط لجعل نظامه اشبه بالنظام السوري على يد الإرهابي أبو محمد الجولاني"، لافتا الى "أهمية الابتعاد عن المحور الغربي والانتباه الى المخططات الامريكية وعدم الانجرار ورائها".
وتابع: ان "رئيس الوزراء علي الزيدي يجب ان يلتفت للسلاح المنفلت لدى الإقليم والمناطق الغربية، ويدفع نحو انهاء وجود المستعمر الأجنبي على ارض العراق لتخليصه من الاحتلال الأمريكي والمخططات الصهيونية"، مشيرا الى ان "العراق بحاجة ملحة لبقاء سلاح المقاومة الذي استخدم للدفاع عن الأرض العراقية ضد الإرهاب والاحتلال، خصوصا في ظل استمرار التواجد الأمريكي على أراضي البلاد".
وعلى صعيد متصل، رأى المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي، في حديثه لـ /المعلومة/، ان "العراق وسوريا وقعا اتفاقا في واشنطن على مد أنبوب نفط من الأراضي العراقية باتجاه ميناء بانياس السوري، حيث عقب على هذا الاتفاق المبعوث الأمريكي توم باراك الذي اكد على ضرورة ربط الاقتصاد العراقي مع السوري بالولايات المتحدة الامريكية".
واردف ان "هناك نفوذ واجندة معينة للولايات المتحدة داخل سوريا، حيث يعمل النظام الأمريكي على ربط بعض البلدان ببعضها اقتصاديا عبر مشاريع يتم الاتفاق عليها، بعد ان كانت تلك الدول تحصل على المساعدات من الولايات المتحدة الامريكية".
واكمل ان "الولايات المتحدة تعمل على جعل العراق يدفع المعونات لسوريا والأردن ودول أخرى، ولكنها مبطنة بمشاريع معينة، وهو ماتم الاتفاق عليه في واشنطن عبر مد أنبوب النفط باتجاه بانياس لضمان حصول سوريا على أجور (ترانزيت) إضافة الى حصوله على جزء من النفط المصدر بسعر مدعوم". انتهى 25ن