هل يعيد تشكيل الذكاء الاصطناعي سوق العمل الأمريكي؟
المعلومة/ متابعة..
تشهد الولايات المتحدة تحولاً متسارعاً بفعل الذكاء الاصطناعي الذي تجاوز قطاع التكنولوجيا ليصبح قوة اقتصادية تؤثر في سوق العمل والاستثمارات والطاقة والبنية التحتية والأمن القومي.
ووفق دراسة حديثة لشركة "بي سي جي" فإن نحو 50 إلى 55 بالمئة من الوظائف الأمريكية قد تتغير بصورة جوهرية خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة بفعل الذكاء الاصطناعي، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة اختفاء هذه الوظائف بالكامل.
وفي المقابل يتوقع مكتب إحصاءات العمل الأمريكي نمو إجمالي العمالة بنحو 3.1 بالمئة بين عامي 2024 و2034 وإضافة نحو 5.2 ملايين وظيفة مع ارتفاع الطلب على تخصصات مرتبطة بالتكنولوجيا مثل علماء البيانات ومحللي أمن المعلومات.
ورغم فرص النمو والإنتاجية يتزايد قلق العمال من تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل الوظائف، إذ أظهر استطلاع لمركز بيو للأبحاث أن 52 بالمئة من العاملين يشعرون بالقلق بشأن استخدامه في أماكن العمل فيما يرى 32 بالمئة أن التكنولوجيا قد تقلص فرص العمل المتاحة لهم على المدى الطويل.
ويمتد تأثير الذكاء الاصطناعي إلى الاقتصاد عبر استثمارات ضخمة في مراكز البيانات والرقائق والطاقة والبنية التحتية، بينما أصبح تطوير هذه التقنيات جزءًا من المنافسة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والصين.
ورغم المخاوف لا تشير المعطيات الحالية إلى أن الذكاء الاصطناعي سيحل محل البشر في جميع الوظائف، بل يتجه إلى تغيير طبيعة العديد منها عبر أتمتة بعض المهام ورفع الطلب على مهارات جديدة. ويبدو أن التحدي الرئيسي أمام واشنطن يتمثل في تحويل مكاسب هذه الثورة التقنية إلى فرص أوسع مع تأهيل العمال للتعامل مع سوق العمل الجديد. انتهى 25