هل تتجه حكومة الزيدي لإرضاء شهوة القوى السياسية بالمناصب؟
المعلومة / خاص..
حذر الباحث في الشأن السياسي خالد العرداوي, اليوم الأربعاء, من خطورة استحداث مناصب إضافية داخل الحكومة العراقية، في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد، وما تفرضه من تحديات وضغوط متزايدة.
وقال العرداوي في تصريح لـ/المعلومة/، أن "استحداث مناصب إضافية داخل الحكومة العراقيةً في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية خانقة وغير مسبوقة ومفتوحة على احتمالات مستقبلية عديدة وسيئة، ليس مجرد إجراء يفاقم الترهل الحكومي لإرضاء شهوة القوى السياسية بالمناصب، بل هو إجراء يفتقر إلى الحكمة والشعور بالمسؤولية في حال المضي فيه إلى النهاية".
وأضاف انه "يجب ألا تصل حكومة الزيدي إلى ما وصلت إليه حكومة السوداني من بداية نشطة تبعث على التفاؤل ونهاية سيئة تورث الشك والإحباط"، داعياً القوى السياسية وصناع القرار إلى "التعامل مع المرحلة الراهنة بقدر أكبر من المسؤولية، بعيداً عن الحسابات المرتبطة بتوزيع المناصب".
وشدد العرداوي على أن "النظام السياسي العراقي ليس حقل تجارب تختبر فيه كل حكومة مدى براعتها في الاسترضاء والاستمرار حتى نهاية دورتها، بل هو كيان حي قائم بذاته، تزيده الاختبارات السيئة ضعفاً وهزالاً وقد تقود في مرحلة ما إلى فنائه وسقوطه، ولات حين مندم".
وأوضح أن "استمرار التوسع في المناصب الحكومية، بالتزامن مع التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجه العراق قد يفاقم أزمات الدولة ويزيد من أعباء الإدارة العامة، بدلاً من توجيه الجهود نحو إصلاح المؤسسات ومعالجة الاختلالات التي تمس حياة المواطنين ومستقبل البلاد.
وتابع ان "المضي باتجاه استحداث مناصب حكومية جديدة لا يمثل مجرد خطوة تؤدي إلى تضخم الجهاز الحكومي، وإنما يعكس افتقاراً إلى الحكمة والشعور بالمسؤولية". أنتهى 25 ص