الفريجي: العراق يواجه ازمة سيولة والحلول المطروحة "اسعافية"
المعلومة/ بغداد ..
أوضح المختص بإدارة الازمات علي الفريجي، الخميس، ان العراق يواجه ازمة سيولة حقيقية بعد الاحداث الجارية في المنطقة وخصوصا بمضيق هرمز، مردفا ان الحلول المطروحة حاليا تمثل حلولا اسعافية.
وقال الفريجي لـ /المعلومة/، ان "تأخر صرف رواتب موظفي الدولة يجب ألا يُنظر إليه باعتباره مجرد تأخير إداري في إجراءات التمويل، لأن المشكلة أعمق من ذلك، اذ يواجه العراق أزمة سيولة حقيقية مرتبطة بشكل مباشر بانخفاض الإيرادات النفطية، خصوصاً بعد تداعيات أزمة مضيق هرمز وتراجع كميات النفط التي يستطيع العراق تصديرها وتحويلها إلى إيرادات نقدية".
وأضاف ان "الحكومة ليست بلا حلول، ولكن المشكلة أن معظم الحلول المطروحة حالياً هي حلول إسعافية، اذ يمكن تأمين الرواتب من خلال إدارة السيولة، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق، والاستفادة المحدودة والمدروسة من الاقتراض الداخلي، وتأجيل بعض النفقات غير الضرورية، لكن هذه الإجراءات تعالج مشكلة الشهر الحالي ولا تعالج أصل المشكلة إذا استمر انخفاض الإيرادات النفطية".
وبين ان "الازمة في هرمز، تسببت منذ آذار بانخفاض كبير في الصادرات النفطية والإيرادات النقدية، وفي بعض الأشهر تراجعت الإيرادات النفطية إلى ما يقارب 2–2.5 مليار دولار شهرياً، مقارنة بمستويات كانت تتجاوز 6 مليارات دولار في الظروف الطبيعية، وهذا يعني أن العراق خسر مليارات الدولارات شهرياً من التدفقات النقدية، ومع استمرار الأزمة أصبحت الخسارة المتراكمة بعشرات المليارات مقارنة بمستويات التصدير الطبيعية".
ولفت الى ان "أزمة الرواتب هي نتيجة، وليست أصل المشكلة، والعلاج السريع ممكن، ويمكن للحكومة خلال أسبوع أن تضع خطة سيولة طارئة تضمن الرواتب والخدمات الأساسية، وتوقف أو تؤجل الإنفاق غير الضروري، وتعيد ترتيب الالتزامات الحكومية وفق الأولوية، لكن خلال شهر يجب أن ننتقل من إدارة الأزمة إلى معالجة مصدرها، من خلال رفع كميات النفط التي يمكن تصديرها عبر منافذ ومسارات لا تعتمد على مضيق هرمز، وتسريع البدائل التصديرية، بالتوازي مع إجراءات حقيقية لزيادة الإيرادات غير النفطية". انتهى 25ن