الصينيون يتجهون للذكاء الاصطناعي طلباً للاستشارات النفسية
المعلومة/ متابعة..
يتزايد لجوء الصينيين إلى أدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على الاستشارات النفسية، باعتبارها وسيلة لحفظ الأسرار، وتتميز بالمعرفة والصبر وانخفاض الكلفة، في وقت يحذر فيه متخصصون من أن الاعتماد عليها قد يؤدي إلى رسائل متضاربة واستنتاجات خاطئة.
ويشهد قطاع الصحة النفسية في الصين منافسة متنامية بين العلاج الوجاهي وأدوات الذكاء الاصطناعي، بعدما استثمرت شركات محلية كبرى، إلى جانب عدد من الشركات الناشئة، في تطوير تطبيقات متخصصة للتواصل مع المستخدمين، حازت ملايين المستخدمين.
وبحسب مستخدمين، يتمتع الذكاء الاصطناعي بمزايا عدة عند استخدامه أداة للاستشارة النفسية، أبرزها توافره على مدار الساعة، وسرعة الاستجابة، وقدرته على الاستماع إلى الشكاوى دون ملل، الأمر الذي دفع قطاع الصحة النفسية في الصين إلى دمج هذه التقنية تدريجياً في ممارساته اليومية.
وباتت مؤسسات الاستشارات النفسية تستخدم الذكاء الاصطناعي لجمع معلومات العملاء وإجراء التقييمات النفسية الأولية، فيما توفر تطبيقات متخصصة خدمات دردشة متقدمة للمستخدمين.
لكن عدداً من المعالجين النفسيين في الصين أبدوا مخاوفهم من هذا التوجه، محذرين من فقدان عناصر أساسية يصعب على الذكاء الاصطناعي تعويضها، بينها لغة الجسد وتعبيرات الوجه ونبرة الصوت والسلوك والحضور العاطفي، وهي معلومات تساعد المعالج على تكوين صورة أكثر دقة عن حالة المريض.
كما يحذر متخصصون من أن استخدام الذكاء الاصطناعي لمناقشة الجلسات النفسية وتفسيرها قد يؤدي أحياناً إلى تقديم رسائل متضاربة أو استنتاجات غير صحيحة، ما قد يزيد من تعقيد الحالة بدلاً من مساعدتها.
وفي ظل الانتشار المتسارع لهذه التقنية، بدأت الصين بوضع أطر قانونية لتنظيم استخدامها، إذ أصدرت أعلى هيئة للفضاء الإلكتروني في البلاد، في نيسان الماضي، أول مجموعة من القواعد التي تستهدف تنظيم الذكاء الاصطناعي في مجالي الرفقة العاطفية والتفاعل النفسي.انتهى/25