بين شح الكاز وقرارات أصحاب المولدات.. المواطن ضحية أزمة الكهرباء
المعلومة/ تقرير...
تسببت قرارات أصحاب المولدات إضافة الى القرارات الحكومية بالحاق الضرر الكبير بالمواطن، بعد ان وقع ضحية لقرار إطفاء المولدات احتجاجا من قبل أصحابها على الضرائب المفروضة عليهم وشح الوقود اللازم لتشغيل مولداتهم، اذ القى ذلك بظلاله على المواطن الذي لم يجد وسيلة أخرى لتزويد منزله بالكهرباء خصوصا مع تراجع ساعات التجهيز الوطنية، في وقت تؤكد فيه وزارة النفط منح أصحاب المولدات حصة وقودية محددة بـ 35 لتر لكل "كي في"، الا ان ذلك لم يكن كافيا لضمان العدول عن قرار إطفاء المولدات الاهلية، مايعني زيادة معاناة المواطن جراء القرارات غير المدروسة التي قد تقف خلفها نوايا لزيادة تسعيرة الامبير وجعل المواطن يدفع الضريبة المفروضة على أصحاب المولدات.
ويقول رئيس رابطة المولدات الأهلية ضرغام الشويلي، لـ/المعلومة/, إن "المولدات أوقفت عن العمل بسبب نفاد كميات الوقود وعدم توفير الحصص الكافية لتشغيلها لساعات طويلة، قد تصل إلى 20 ساعة يومياً نتيجة نقص تجهيز الكهرباء الوطنية".
وأضاف أن "أصحاب المولدات الذين تنفد لديهم مادة الكاز لا يستطيعون تشغيل مولداتهم ما يضطرهم إلى إطفائها"، مبيناً أن "الحصة الشهرية التي اطلقتها محافظة بغداد لاصحاب المولدات والبالغة 35 لتراً لكل (KVA) لا تكفي لتشغيل المولد لمدة سبعة أيام، خصوصاً مع زيادة ساعات انقطاع الكهرباء الوطنية".
وأوضح الشويلي أن "أصحاب المولدات لا يستطيعون حالياً الالتزام مع المواطنين بسبب محدودية حصة الوقود وارتفاع أسعار مادة (الكاز) في السوق المحلية إلى أكثر من مليون و300 ألف دينار لكل ألف لتر".
من جانبه، اكد المتحدث السابق باسم وزارة النفط عاصم جهاد، لـ /المعلومة/، ان "هناك نقص واضح في وقود (الكاز) بحيث اضطرت الحكومة الى استيراد كميات من هذا المنتج إضافة للبنزين، خصوصا ان موسم الصيف تزداد فيه نسبة الاستهلاك بسبب النقص في الطاقة، حيث يحتاج أصحاب المولدات وكذلك المعامل الإنتاجية الى الوقود (الكاز)".
وتابع ان "الازمة الإقليمية اثرت سلبا على العراق وكانت احدى تداعياتها تراجع الإنتاج النفطي مما يسبب نقص في انتاج المشتقات النفطية"، لافتا الى ان "هناك زيادة في الطلب مع زيادة الاستهلاك وقلة الإنتاج، الامر الذي خلق شحة في الوقود الخاص بالمولدات".
ولفت الى ان "أصحاب المولدات يساعدون وزارة الكهرباء من خلال تلبية جزء كبير من حاجة المواطنين، مايحتم التعاون المشترك لتجاوز هذه الازمة، بحيث تعمل الجهات المعنية على تنظيم آلية تضمن وصول الوقود بأسعار تفضيلية خلال اشهر الذروة"، مشددا على ضرورة "اجراء حوار مع أصحاب المولدات وحل الأمور بالتفاهم واتخاذ إجراءات تضمن حصولهم على الوقود لضمان استمرار تشغيل المولدات".
في حين، أعلنت شركة توزيع المنتجات النفطية التابعة لوزارة النفط، امس الإثنين، إطلاق الحصة الوقودية المخصصة للمولدات الأهلية من مادة زيت الغاز (الكاز) لشهر أيلول.
وذكرت الوزارة، في بيان تلقته /المعلومة/، انها "إطلقت حصة المولدات الأهلية من مادة زيت الغاز "الكاز" لشهر أيلول بكمية 35 لتراً لكل "KVA” ضمن سعي الوزارة والشركة لتأمين احتياجات المولدات الأهلية، وضمان استمرار عمليات تجهيز بالوقود بالكميات المحددة، وحسب الخطة الوقودية".
واردفت ان "الحصة الوقودية للمولدات الأهلية حددت بواقع 35 لتراً من مادة زيت الغاز "الكاز" لكل (KVA)، وبالسعر المدعوم"المعتمد"، وبما يسهم في دعم أصحاب المولدات وتأمين الوقود اللازم لتشغيلها وتقديم خدماتها للمواطنين".
واكملت ان "الخطة استثنت محافظة البصرة، إذ تم تحديد حصتها بواقع 10 لتراً من مادة زيت الغاز "الكاز" لكل (KVA)، وبالسعر المدعوم"المعتمد". انتهى 25ن